تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
و شمس الدين محمّد بن على بن أحمد الدّاودى المالكى در « طبقات المفسّرين » گفته : [ محمّد بن عمر بن الحسين بن حسن بن على ، الإمام العلّامة سلطان المتكلّمين فى زمانه فخر الدّين أبو عبد اللَّه القرشى البكرى التّيمى من ذرّيّة أبى بكر الصّدّيق رضى اللَّه تعالى عنه ، الطّبرستانى الأصل ثمّ الرّازى ابن خطيبها المفسّر المتكلّم إمام وقته فى العلوم العقليّة واحد الأئمّة فى العلوم الشرعية صاحب المصنّفات المشهورة و الفضائل الغزيرة المذكورة واحد المبعوثين على رأس المائة السّادسة لتجديد الدّين ولد فى رمضان سنة أربع و أربعين و خمسمائة و قيل سنة ثلاث ، اشتغل أوّلا على والده ضياء الدين عمر و هو من تلامذة البغوى و على الكمال السّمنانى و على المجد الجيلى صاحب محمّد بن يحيى و أتقن علوما كثيرة و برز فيها و تقدّم و ساد و قصدته الطّلبة من سائر البلاد و صنّف فى فنون كثيرة و كان له مجلس كبير للوعظ يحضره فيه الخاصّ و العامّ و يلحقه فيه حال و وجد ، و جرت بينه و بين جماعة من الكرّاميّة مخاصمات و فتن و اوذى بسببهم و أذاهم و كان ينال منهم فى مجلسه و ينالون منه ، و كان إذا ركب يمشى حوله نحو ثلاثمائة تلميذ فقهاء ، و غيرهم ، و قيل إنّه كان يحفظ « الشّامل » لإمام الحرمين و قيل ، إنّه ندم على دخوله فى علم الكلام . قال ابن الصلاح : أخبرني القطب الفرغاني مرّتين أنّه سمع الإمام فخر الدّين الرّازى يقول : يا ليتنى لم أشتغل بعلم الكلام و بكى ! و روى عنه أنّه قال : لقد اختبرت الطرق الكلاميّة و المناهج الفلسفيّة فلم أجدها تروي غليلا و لا تشفي عليلا و رأيت أصحّ الطّرق طريقة القرآن أقرأ فى التّنزيه :
« وَ اللَّهُ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ »
و قوله تعالى
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
و اقرأ فى الاثبات
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
« يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ »
و
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ »
و اقرأ في أنّ الكلّ من اللَّه قوله تعالى
« قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
قال : و أقول من صميم القلب من داخل الرّوح : إنّى مقرّ بأنّ ما هو الأكمل الأفضل الاجلّ فهو لك ، و كلّ ما هو عيب و نقص فأنت منزّه عنه . و كانت وفاته بهراة في يوم الخميس الإثنين يوم الفطر سنة ستّ و ستّمائة . قال أبو شامّة : و بلغنى أنّه خلف من الذّهب ثمانين الف دينار سوى الدّوابّ و العقار و غير ذلك . نقل عنه في « الرّوضة » فى موضع واحد في القضاء في