و تواليفه تدلّ على معرفته و حفظه و كان ثقة صالحا عفيفا دبّنا ، قال ابن الدّبيثي :
لم أر في شيوخنا أوفر شيوخا منه و لا اغزر سماعا ، حدّث بجامع القصر دهرا . قلت : و كان والده قد سمع من إسماعيل بن ملة و حجّ سنة خمس و ثلثين و عمره أربعون سنة فعدم في الطّريق ، قال ابن نقطة : كان شيخنا ثقة ثبتا مأمونا كثير السّماع واسع الرّواية صحيح الاصول ، منه تعلّمنا و استفدنا ما رأينا مثله . قال ابن النجّار : بالغ شيخنا أبو محمّد حتى قرأ على شيوخنا و صنّف في كلّ فنّ و كانت له حلقة بجامع القصر يقرأ بها كلّ جمعة بعد الصّلوة و كان أوّل سماعه في سنة ثلثين بإفادة أبيه و أبى الحسن بن بكزدوس كتب . لنفسه و توريقا للنّاس في شبابه و كان له حانوت لزنجار الخليفة كنت أقرأ عليه به حدّث بجميع مرويّاته به ، سمع منه عمر بن على القزويني و كتب عنه في معجمه و كان ثقة حجّة نبيلا ما رأيت في شيوخنا سفرا و لا حضرا مثله في كثرة مسموعاته و معرفته لمشايخه و حسن اصوله و حفظه و إتقانه ، و كان أمينا ثخين السّتر متديّنا عفيفا اريد على أن يشهد عند القضاء ( القضاة . ظ ) فامتنع و كان من أحسن النّاس خلقا و ألطفهم طبعا من محاسن البغداديّين و ظرفائهم ما يملّ جليسه منه . قلت : حدّث عنه ابن الدّبيثى و ابن نقطة و ابن النّجّار و الضّياء البرزالي و ابن الخليل و الزّين النّابلسي و أحمد بن محمّد بن سمان الهمدانى و محمّد بن نصر الختلى و على بن مهران سبط العاقولى و علي بن عدلان الموصلى و عليّ بن زريق و أحمد بن الحسين بن الخليل و محمّد بن سعيد النّسف ( النّسفي . ظ ) و الفقيه يحيى بن الصّيرفي و النّجيب عبد اللّطيف و أخوه العزّ و النّجيب القيسي و العلم قاسم بن أحمد الأندلسى و ولده عليّ بن الأخضر و آخرون و آخر من روى عنه بالإجازة الكمال عبد الرّحيم بن المكثر ، توفي سادس شوال سنة إحدى عسرة و ستمائة ] .
و نيز ذهبى در « عبر » در وقائع سنه إحدى عشرة و ستّمائة گفته : [ و فيها - توفي أبو محمّد بن الأخضر الحافظ المتقن مسند العراق عبد العزيز بن محمود بن المبارك الجنابذى ثم البغدادى ، سمع سنة ثلاثين و خمسمائة و بعدها من قاضى المرسان و إسماعيل السمرقندى فمن بعدهما و حصّل الاصول الكثيرة و جمع و خرّج مع الثّقة و الجلالة ،
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 434
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤٣٤