محمود بن خلف بن أحمد بن محمّد العجلى الأصبهانى الملقّب منتخب الدين الفقيه الشافعى الواعظ ، كان من الفقهاء الفضلاء الموصوفين بالعلم و الزّهد مشهورا بالعبادة و النّسك و القناعة لا يأكل إلّا من كسب يده و كان يورّق و يبيع ما يتقوّت به ، و سمع ببلده الحديث على أمّ إبراهيم فاطمة بنت عبد اللَّه الجوز دانيّة و الحافظ أبى القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل و أبى الوفا غانم بن أحمد بن الحسن الجلودى و أبى الفضل عبد الرّحيم بن أحمد بن محمّد البغدادى و أبى المطهّر القاسم بن الفضل بن عبد الواحد الصّيدلانى و غيرهم ، و قدم بغداد ، و سمع بها من أبى الفتح محمّد بن عبد الباقى بن سلمان المعروف بابن البطى في سنة سبع و خمسين و خمس مائة و غيره و له إجازة حدّث بها من أبى القاسم زاهر بن طاهر الشحامى و أبى الفتح إسماعيل بن الفضل الأخشيد و أبى المبارك بن عبد العزيز بن محمّد الأزدى و غيرهم ، و عاد إلى بلده و تبحّر و مهر و اشتهر و صنّف عدّة تصانيف ، فمن ذلك : « شرح مشكلات الوسيط و الوجيز » للغزّالي تكلّم في المواضع المشكلة من الكتابين و نقل من الكتب المبسوطة عليهما ، و له كتاب « تتمّة التتمّة » لأبي سعد المتولّى و عليه كان الاعتماد في الفتوى باصبهان ، و كان مولده في أحد الرّبيعين سنة خمس أو أربع عشرة و خمسمائة باصبهان ، و توفي بها في ليلة الخميس الثّانى و العشرين من صفر سنة ستّ مائة ، رحمه اللَّه تعالى ] .
و عبد الرحيم أسنوى در « طبقات شافعيه » گفته : [ منتخب الدّين أبو الفتوح أسعد - بهمزة ثم سين ساكنة - بن محمود بن خلف العجلى الأصفهانى ، مصنّف « التّعليق على الوسيط و الوجير » و « تتمّة التتمّة » كان فقيها مكثرا من الرّواية زاهدا ورعا يأكل من كسب يده يكتب و يبيع ما يتقوّت به لا غير و كان عليه المعتمد باصبهان في الفتوى و كان يعظ ثمّ ترك الوعظ و صنّف في ذلك كتابا سمّاه « آفات الوعّاظ » ولد باصبهان في سنة خمس عشرة و خمس مائة و توفي بها في ليلة الخميس الثانى و العشرين من صفر سنة ستّ مائة ، قاله ابن خلكان في تاريخه ، ذكره الرّافعى في الطلاق في الكلام على المسئلة الشّريحيّة فإنّه استدلّ على بطلان الدّور بوجهين فذكر الأوّل ثمّ قال :
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 423
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤٢٣