تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فأخذ وسادته و قام و قال : شفى اللَّه مريضكم بالعافية ! و قيل عنده يوما : قال صلى اللَّه عليه و سلّم : من نام عن قيام اللّيل بال الشّيطان في اذنه ، فقال ما : عمشت عينى إلّا من بول الشّيطان في اذنى . و كانت له نوادر كثيرة ، و قال أبو معاوية الضّرير : بعث هشام بن عبد الملك الى الأعمش أن اكتب لى مناقب عثمان و مساوي علىّ ! فأخذ الأعمش القرطاس و أدخلها في فم شاة فلاكتها و قال لرسوله : قل له هذا جوابك ! فقال له الرّسول : إنّه قد آلى أن يقتلنى إن لم آته بجوابك ، و تحمّل عليه بإخوانه ، فقالوا له : يا أبا محمّد ! نجّه من القتل ، فلمّا ألحّوا عليه كتب له : « بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد يا أمير المؤمنين ! فلو كانت لعثمان رضى اللَّه عنه مناقب أهل الارض ما نفعتك ، و لو كان لعلى رضى اللَّه عنه مساوى أهل الارض ما ضرتك ، فعليك بخويصة نفسك و السلام ! » . و مولده سنة ستّين للهجرة ، و قيل إنّه ولد يوم مقتل الحسين رضى اللَّه عنه و ذلك يوم عاشوراء سنة إحدى و ستّين ، و كان أبوه حاضرا مقتل الحسين عليه السّلام ، و عدّه ابن قتيبة في كتاب « المعارف » في جملة من حملت به أمّه سبعة أشهر ، و توفّى في سنة ثمان و أربعين و مائة في شهر ربيع الأوّل ، و قيل : سنة سبع و أربعين ، و قيل : سنة تسع و أربعين ، رحمه اللَّه تعالى . و قال زائدة بن قدامة : تبعت الأعمش يوما فأتى المقابر فدخل في قبر محفورة فاضطجع فيه ثمّ خرج منه و هو ينفض التّراب عن رأسه و يقول : و اضيق مسكناه ! و « دنباوند » بضم الدّال المهملة و سكون النون و فتح الباء الموحّدة و بعد الألف واو مفتوحة ثمّ نون ساكنة و بعدها دال مهملة ، و هى ناحية من رستاق الرّي في الجبال ، و بعضهم يقول « دماوند » و الأوّل أصحّ و قد تقدم ذكرها قبل هذا ] . و علامهء ذهبى در « تذكرة الحفّاظ » گفته : [ الأعمش الحافظ الثّقة شيخ الاسلام أبو محمّد سليمان بن مهران الأسدى الكاهلى مولاهم الكوفى ، أصله بلاد الري ، رأى أنس بن مالك و حفظ عنه و روى عنه و عن ابن أبى أوفى و أبى