تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فيقول : دفّ ! و كان يخرج إلينا شيئا فنأكله . قال : فقلنا يوما : لا يخرج إليكم الأعمش شيئا إلّا أكلتموه ! قال : فأخرج إلينا شيئا فأكلناه و أخرج فأكلناه فدخل فأخرج قنية فشربناه فدخل فأخرج إجّانة صغيرة و قنا فقال : فعل اللَّه بكم و فعل ، أكلتم قوتي و قوت امرأتى وقنيتها ؟ ! هذا كلوا علف الشّاة ! قال : فمكثنا ثلثين يوما لا نكلّمه فرقا منه حتى كلّمنا إنسانا عطّارا كان يجلس إليه ، فكلّمه لنا . قال أبو نعيم : مات الأعمش و هو ابن ثمان و ثمانين ، و ولد سنة ستّين ، و مات سنة ثمان و أربعين و مائة في ربيع الأوّل بعد منصور بستّ عشرة سنة : و قال العجلى : مات سنة تسع و أربعين و مائة ، و كان ثقة ثبتا فى الحديث ، و قال في موضع آخر : سنة ثمان قال الخطيب : الصّحيح أنّه مات سنة ثمان و أربعين و مائة و روى له الجماعة ] . و ابن خلكان در « وفيات الأعيان » گفته : [ أبو محمّد سليمان بن مهران ، مولى بنى كاهل من ولد أسد ، المعروف بالاعمش الكوفى الامام . كان ثقة عالما فاضلا و كان أبوه من دنباوند و قدم الكوفة و امرأته حامل بالأعمش فولدته بها . قال السّمعانى : و هو لا يعرف بهذه النّسبة بل يعرف بالكوفى ، و كان يقارن بالزّهري في الحجاز ، و رأى انس . و روى عن عبد اللَّه بن ابي أوفى حديثا واحدا ، و لقى كبار التّابعين ، و روى عنه سفيان الثّورى و شعبة بن الحجّاج و حفص بن غياث و خلق كثير من جلّة العلماء ، و كان لطيف الخلق مزّاحا ، جاءه أصحاب الحديث يوما ليسمعوا عليه فخرج إليهم و قال : لو لا أنّ في منزلى من هو أبغض إليّ منكم ما خرجت إليكم ! و جرى بينه و بين زوجته يوما كلام فدعا رجلا ليصلح بينهما فقال لها الرّجل : لا تنظرى إلى عمش عينيه و حموشة ساقيه فانه إمام و له قدر ! فقال له : أخزاك اللَّه ما أردت إلّا أن تعرّفها عيوبى ! و قال له داود بن عمر الحائك : ما تقول في الصّلوة خلف الحائك ؟ فقال : لا بأس بها على غير وضوئه ، فقال : ما تقول في شهادة الحائك ؟ فقال : تقبل مع عدلين ! و يقال : إنّ الإمام أبا حنيفة رضى اللَّه عنه عاده يوما في مرضه فطوّل القعود عنده ، فلمّا عزم على القيام قال له : ما أراني إلّا ثقلت عليك ، فقال : و اللَّه إنّك لثقيل علىّ و انت في بيتك ! و عاده أيضا جماعة فأطالوا الجلوس عنده فضجر منهم