انصرف إلى النّاس و ذلك يوم غدير خمّ . و خمّ من الجحفة و له بها مسجد معروف ، فقال : أيّها النّاس ! إنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير انّه لن يعمر نبىّ إلّا نصف عمر الّذى يليه من قبله و إنّي لأظنّ أن أدعى فأجيب و إنّي مسئول و أنتم مسئولون ، هل بلّغت ؟
فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نقول : قد بلّغت و جاهدت و نصحت ، فجزاك اللَّه خيرا .
قال : أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللَّه و أن محمّدا عبده و رسوله و أنّ جنّته حقّ و أنّ ناره حقّ و البعث بعد الموت حق ؟ قالوا : بلى نشهد ! قال : اللّهمّ اشهد ! ثمّ قال : أيّها النّاس ! ألا تسمعون ؟ ألا ! فإنّ اللَّه مولاي و أنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ! من كنت مولاه فهذا مولاه و أخذ بيد عليّ فرفعها حتّى عرفه القوم أجمعون ثمّ قال : اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه . ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّى فرطكم و أنتم واردون عليّ الحوض ممّا بين بصري و صنعاء ، فيه عدد نجوم السّماء قدحان من فضّة ، ألا ! و إنّى سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين فانظروا كيف تخلفونى فيهما حين تلقونى . قالوا : و ما الثّقلان ؟
يا رسول اللَّه ! قال : الثّقل الأكبر كتاب اللَّه سبب طرفه بيد اللَّه و طرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلّوا و لا تبدّلوا ، ألا و عترتى ! فإنّى قد نبّأني اللّطيف الخبير أن لا يتفرّقا حتّى يلقيانى و سألت اللَّه ربّى لهم ذلك فأعطانى فلا تسبقوهم فتهلكوا و لا تعلّموهم فهم أعلم منكم . أخرجه ابن عقدة في المولاة من طريق عبد اللَّه بن سنان عن أبي الطفيل عنهما به ، و من طريق ابن عقدة أورده أبو موسى المدينيّ في الصّحابة
و قال : إنّه غريب جدّا ، و الحافظ أبو الفتوح العجليّ في كتابه « الموجز في فضائل الخلفاء » ] .
و عنقريب انشاء اللَّه تعالى از تصريح أحمد بن الفضل بن محمّد باكثير در « وسيلة المآل » نيز واضح خواهد شد كه أبو موسى اين حديث شريف به همين سياق روايت كرده ، و از افادهء ابن اثير جزرى و ابن حجر عسقلانى نيز اخراج ابو موسى اين حديث شريف را واضح و آشكارا مىشود .
ابن اثير جزرى در « اسد الغابه » گفته :
[ عامر بن ليلى بن ضمرة ، أورده ابو العباس بن عقدة ، روى عبد اللَّه بن سنان عن ابن الطّفيل و عامر بن واثلة ، عن حذيفة ابن اسيد الغفارى و عامر بن ليلى بن ضمرة ، قالا : لمّا صدر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من حجّة الوداع
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 408
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤٠٨