إليه الريّاسة في الحفظ و الإتقان و النّقل و المعرفة التّامّة و به ختم هذا الشّأن فقرأت بخطّ الحافظ معمّر بن الفاخر في معجمه : ثنا الحافظ أبو القسم الدّمشقى بمنى ، و كان أحفظ من رأيت من طلبة الحديث و الشأن و كان شيخنا اسماعيل بن محمّد الإمام يفضّله على جميع من لقيناهم قدم أصبهان و نزل في دارى و ما رأيت شابّا أورع و لا أحفظ و لا أتقن منه ، و كان مع ذلك فقيها أديبا سنيّا ، جزاه اللَّه خيرا و كثّر في الإسلام مثله . فإنّي كثيرا سألته عن تأخّره عن المجيء إلى أصبهان فقال : لم تأذن لي أمّي ! قال القسم : توفي أبى في حادى عشر رجب سنة إحدى و سبعين و خمسمائة ، و رئي له منامات حسنة و رثي بقصائد و قبره بزار بباب الصّغير ] انتهى .
فهذا حافظهم الكبير ثقة الدّين أبو القسم المعروف بابن عساكر ، القائد عندهم من مفاخره الجمّة الجحافل و العساكر ، قد روى هذا الحديث المزرى بزاهر بهاءه الرّبيع الباكر ، الهادى بباهر سناءه كلّ أريب فاكر ، القاصم بحجّته البالغة ظهر كلّ ناكر ، الفاصم ببيّنة الدّامغة مكر كلّ ماكر ، فلا ينكب عن مسلوك أممه إلّا الجاحد المناكر ، و لا ينكل عن ملحوب لقمه إلّا الحائد المتناكر .
95 - أما روايت محمّد بن عمر بن أحمد بن عمر الاصبهانى المعروف بأبى موسى المدينى
حديث ثقلين را ، پس در « تتمّة معرفة الصّحابة » كه ذيل كتاب أبو نعيم اصفهانيست اين حديث شريف را بروايت عامر بن ليلى بن ضمرة و حذيفة بن اسيد الغفارى اخراج نموده ، چنانچه از افادهء علّامه سخاوى در « استجلاب ارتقاء الغرف » سابقا دانستى .
و نور الدين سمهودى در « جواهر العقدين » گفته : [
عن عامر بن ليلى بن ضمرة و حذيفة بن أسيد رضى اللَّه عنهما ، قال : لمّا صدر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من حجّة الوداع و لم يحجّ غيرها أقبل حتّى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات بالبطحاء متقاربات :
لا تنزلوا تحتهنّ ، حتّى إذا نزل القوم و أخذوا منازلهم سواهنّ أرسل إليهنّ فقمّ ما تحتهنّ و شذّبن عن رءوس القوم حتّى إذا نودي للصّلوة غدا إليهنّ فصلّى تحتهنّ ثمّ