في النّوم مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم على سرير من ذهب فكانت تعترينى دهشة فى السّلام على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و تعجّبت من كون عمّي معه على السّرير ، فكان عمّى رحمه اللَّه تعالى فهم ذلك فقال لى : يا محمّد ! اشدد يدك على كتاب « الشّفاء » و تمسّك به ، كأنّه يشعر أنّه أحلّه هذه المنزلة الشّريفة . و منها كتاب « مشارق الأنوار على صحاح الآثار » و هو كتاب لو كتب بالذّهب او وزن بالجواهر كان قليلا في حقّه . و منها « إكمال المعلم فى شرح مسلم » و فيه يقول مالك بن المرجل :
من قرء الاكمال كان كاملا * فى علمه و زيّن المحافلا
و كتب العلم كنوز انّها * تفيد نفعا عاجلا و آجلا
و ليس من كتاب عياض عوض * فانّه كان إماما فاضلا
و منها كتاب « المستنبطة » في شرح كلمات مشكلة و ألفاظ مغلطة ممّا اشتملت عليه الكتب المدوّنة و المختلطة لم يؤلّف فى فنّه مثله و قد غلب على تسميته التّنبيهات » و فيه يقول أبا عبد اللَّه التوزرى شارح الشّقراطيسية :
كأنى مذ وافى كتاب عياض * انزّه طرفي فى مريع رياض
فأجنى به الأزهار يانعة الجنى * و أكرع منها في لذيذ حياض
و منها كتاب « ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة اعلام مذهب مالك » و كتاب « الإعلام بحدود قواعد الإسلام » و كتاب « الإلماع فى ضبط الرّواية و تقييد السّماع » و « بغية الرّائد لما تضمّنه حديث أمّ زرع من الفوائد » و كتاب « الغنية » فى شيوخه و « معجم شيوخ أبي على الصّدفي » و « نظم البرهان على صحّة جزم الأذان » . و ممّا لم يكمل « المقاصد الحسان فيما يلزم الإنسان » و « جامع التّاريخ » أربى فيه على جميع المؤلّفات و « غنية الكاتب و بغية الطّالب » فى الصّدور و التّراسيل و غير ذلك . و مات بمراكش مغربا من أهله فى جمادى الآخرة سنة أربع و أربعين و خمسمائة ، رحمة اللَّه عليه . قيل إنّه مات مسموما سمّه يهودى ] .
و خود شاه صاحب در « بستان المحدّثين » گفته : [ « كتاب الشّفاء بتعريف حقوق المصطفى » ( ص ) تصنيف قاضى عياض ، رحمة اللَّه عليه ، و در حقّ آن كتاب علما و شعراء اطالت مدح و ثنا نمودهاند ، چنانچه لسان الدين الخطيب تلمسانى مىگويد :