تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
في علم الأدب و العربيّة و التّرسّل ، و له كتاب « الجمع بين الصّحيحين » و « تاريخ الأندلس » و « جمل تاريخ الإسلام » و كتاب « الذّهب المسبوك في وعظ الملوك » و كتاب « التّرسل » و كتاب « مخاطبات الأصدقاء » و كتاب « حفظ الجان ( الجار . ظ ) » و كتاب « ذمّ النّميمة » ، و له شعر رصين في المواعظ و الأمثال . قال السّلفيّ : سألت أبا عامر العبدري عن الحميدى فقال : لا يرى مثله قطّ و عن مثله لا يسأل ، جمع بين الفقه و الحديث و الأدب و رأى علماء الاندلس و كان حافظا ، و عن الحميديّ قال : صيّرنى الشّهاب شهابا و هو كان يقصد ( يقصده . ظ ) في سماعه كثيرا ، و قال أبو على الصّدفي : كان يدلّني على الشّيوخ و كان متقلّلا من الدّنيا بمؤنة ابن رئيس الرّؤساء ثمّ جرت له قصص أوجبت انقطاعي و كان يبيت عند ابن رئيس الرؤساء كلّ ليلة . و حدّثني أبو بكر بن الخاضبة أنّه ما سمع يذكر الدّنيا قطّ ، و قال ابن طرخان : سمعت الحميديّ يقول : ثلثة كتب من علم الحديث يجب الاهتمام بها : كتاب العلل ، و أحسن ما وضع فيها كتاب الدّار قطني ، و كتاب المؤتلف و المختلف ، و أحسن ما وضع فيه « الاكمال » للأمير ابن ماكولا ، و كتاب وفيات المشايخ و ليس فيه كتاب و قد كنت أردت أن أجمع في ذلك كتابا فقال لى الأمير : رتّبه على حروف المعجم بعد أن ترتبه على السّنين ، قال ابن طرخان : فاشتغل بالصّحيحين إلى أن مات . قلت : و قد قبلنا إشارة الأمير و عملنا تاريخ الإسلام على ما رسم الأمير ، قال الحميديّ في تاريخه : أنا : أبو عمر بن عبد البرّ ، أنا عبد اللَّه بن محمّد الجهنيّ المصنّف النّسائي قراءة عليه من حمزة الكناني عنه ، قال القاضى عياض : أبو عبد اللَّه محمّد بن أبى نصر الأندلسيّ الأزديّ ، سمع بميورقة عن أبي محمّد بن حزم قديما و كان يتعصّب له و يميل إلى قوله و كان قد أصابته فيه فتنة علماء شددوا على ابن حزم فخرج الحميديّ إلى المشرق . قلت : روى عنه يوسف ابن أيّوب النهرانى الزّاهد و محمّد بن طرخان و أبو عامر العبدرى و إسماعيل بن محمّد الطّلحى و محمّد ابن على الخلال و الحسين بن الحسن المقدسى و أبو عبد اللَّه الحسين بن نصر بن محمّد بن خميس و الحافظ محمّد بن ناصر و إسماعيل بن السّمرقندى و صديق بن عثمان البربريّ و أبو إسحاق ابن نبهان الغنوى و أبو الفتح محمّد بن البطّى و شيخه أبو بكر الخطيب و آخرون ، و كان