تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
لقاء الناس ليس يفيد شيئا * سوى الهذيان من قيل و قال فأقلل من لقاء النّاس إلّا * لأخذ العلم أو إصلاح حال
و كان قد أدرك بدمشق الخطيب أبا بكر الحافظ و روى عنه و عن غيره و روى الخطيب أيضا عنه . و كانت ولادته قبل العشرين و أربعمائة و توفي ليلة الثلثاء سابع عشر ذى الحجّة سنة ثمان و ثمانين ببغداد ، و قال السمعانى في كتاب « الأنساب » في ترجمه الميورقى أنه توفي في صفر سنة إحدى و تسعين و أربعمائة ، رحمه اللَّه تعالى هكذا وجدته في المختصر الّذى اختصره أبو الحسن على ابن الأثير الجزرى المقدّم ذكره و كشفت عنه عدّة نسخ فوجدته على هذه الصّورة لأنّى توهّمت الغلط في نسختى و لم أقدر على مراجعة الأصل الّذى لابن السّمعانى الّذى هذا المختصر منه لأنّه لا يوجد في هذه البلاد و بقى في نفسى شيء من التّفاوت بين التاريخين فإنّه كبير ،

غلط ابن الاثير في وفاة الحميدى في مختصر الانساب

ثم إنّى كشفت كتاب الذّيل للسّمعانى فوجدت فيه أنّ الحميدى المذكور توفي ليلة الثلثاء السّابع عشر من ذي الحجّة سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة و دفن من الغد في مقبرة باب أبرز بالقرب من قبّة الشّيخ أبى إسحاق الشّيرازى و صلّى عليه أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحسين الشّاشى الفقيه في جامع القصر ، ثم نقل بعد ذلك في صفر سنة إحدى و تسعين و أربعمائة إلى مقبرة باب حرب و دفن عند قبر بشر بن الحرث المعروف بالحافي رحمه اللَّه تعالى فلمّا وقفت في الذّيل على هذه الصّورة علمت أنّ الغلط وقع من ابن الأثير في المختصر ، إمّا لأنّ النّسخة الّتى اختصرها كانت غلطا من النّاسخ فتبع ابن الأثير ذلك الغلط و لم يكشفه من موضع آخر ، أو لأنّه عبر من سطر إلى سطر كما جرت عادة النّساخ في بعض الاوقات ، و اللَّه أعلم أيّ ذلك كان . و الحميدى بضمّ الحاء المهملة و فتح الميم و سكون الياء المثنّاة من تحتها و بعدها دال مهملة ، هذه النّسبة إلى جدّه حميد المذكور و أخبرني بعض أرباب التّاريخ أنّه رأى في بعض التّواريخ أنّ نسبته إلى حميد بن عبد الرّحمن بن عوف رضى اللَّه عنه ، و هو ليس بصحيح لأنّ أبا عبد اللَّه المذكور أزدى النّسب و عبد الرّحمن قرشيّ زهريّ فكيف يجتمعان ؟ ! و يصل ، بفتح الياء المثنّاة