تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
من تحتها و كسر الصّاد المهملة و بعدها لام ، و قد تقدّم الكلام على الأزدى . و ميورقة بفتح الميم و ضمّ الياء المثنّاة من تحتها و سكون الواو و فتح الرّاء و القاف و بعدها هاء ساكنه ، و هى جزيرة في البحر الغربى قريبة من برّ الأندلس ] . و ذهبى در « تذكرة الحفّاظ » گفته : [ الحميدي - الحافظ الثّبت القدوة أبو عبد اللَّه محمّد بن أبى نصر فتوح بن عبد اللَّه بن فتوح بن حميد بن بصل الأزدي الحميدي الأندلسى الميورقي الظّاهرى ، و ميورقة جزيرة تجاه شرق الأندلس ، سمع بالأندلس و مصر و الشّام و العراق و سكن بغداد و كان من كبار تلامذة ابن حزم ، قال : ولدت قبل سنة عشرين و أربعمائة ، حدّث عن ابن حزم فأكثر و عن أبى عبد اللَّه القضاعى و أبى عمر بن عبد البر و أبى زكريّا عبد الرحيم البخاري و أبى القاسم الجيّانى الدّمشقى و و عبد الصمد بن المأمون و أبى بكر الخطيب و أبى جعفر بن مسلمة و أبى غالب بن بشران اللّغوى و لم يزل يسمع و يكثر و يجدّ حتّى كتب عن أصحب الجوهرى و ابن المذهب ، و سمع بافريقيّة كثيرا و لقى بمكّة كريمة المروزيّة أوّل رحلته و كان في سنة ثمان و أربعين و أربعمائة . قال محمّد بن طرخان : سمعت الحميديّ يقول : كنت أحمل السّماع على الكتف سنة خمس و عشرين و أربعمائة فأوّل ما سمعت من الفقيه أصبغ بن راشد و كنت أفهم ما يقرأ عليه و كان تفقّه على أبى محمّد بن أبى زيد ، و أصل أبى من قرطبة عن محلّة تعرف بالرّصافة فسكن جزيرة ميورقه فولدت فيها ، و قال يحيى بن البنّاء : كان الحميدىّ من اجتهاده ينسخ باللّيل في الحرّ و كان يجلس في اجانة ماء يتبرّد به ، و قال الحسين بن محمّد بن خسرو : جاء أبو بكر بن ميمون فدقّ على الحميدى و ظنّ أنّه قد أذن له فوجده مكشوف الخدّ فبكى الحميدى و قال : و اللَّه لقد نظرت إلى موضع لم ينظر أحد منذ عقلت ! قال الأمير ابن ماكولا : لم أر مثل صديقنا الحميدى في نزاهته و عفّته و تشاغله بالعلم ؛ صنّف « تاريخ الأندلس » . و قال يحيى بن إبراهيم السلماسيّ قال أبى : لم تر عيناي مثل الحميدى في فضله و نبله و غزارة علمه و حرصه على نشر العلم ، قال : و كان ورعا ثقة إماما في الحديث و علله و رواته متحقّقا في علم التّحقيق و الاصول على مذهب أصحاب الحديث بموافقة الكتاب و السّنّة ، فصبح العبارة متبحّرا
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 346 | السيد مير حامد حسين الهندي