و نيز در « أنساب » در نسبت ميرقى گفته : [ و المشهور بهذه النّسبة أبو عبد اللَّه محمّد بن أبى نصر فتوح بن عبد اللَّه بن حميد بن يصل الحميدي الميرقي الأندلسى ، حافظ كبير جليل القدر كثير السّماع ذكرناه في حرف الحاء ، توفي ببغداد في صفر سنة إحدى و تسعين و أربعمائة ] .
و ابن خلكان در « وفيات الأعيان » گفته : [ أبو عبد اللَّه محمّد بن أبى نصر فتوح ابن عبد اللَّه بن حميد بن يصل الأزدى الحميدى الأندلسى الميورقي الحافظ المشهور أصله من قرطبة من ربض الرّصافة و هو من أهل جزيرة ميورقة ، روى عن أبى محمّد على ابن حزم الظّاهرى المقدّم ذكره و اختصّ به و أكثر من الأخذ عنه و شهر بصحبته و عن أبى عمر يوسف بن عبد البرّ صاحب كتاب « الاستيعاب » و سيأتى ذكره إنشاء اللَّه تعالى و عن غيرهما من الائمّة و رحل إلى المشرق سنه 448 ثمان و أربعين و أربعمائة فحجّ و سمع بمكّة حرسها اللَّه تعالى و بإفريقيّة و بالأندلس و مصر و الشّام و العراق و استوطن بغداد و كان موصوفا بالنّباهة و المعرفة و الإتقان و الدّين و الورع و كانت له نغمة حسنة في قراءة الحديث و ذكره الامير أبو نصر عليّ بن ماكولا صاحب كتاب « الاكمال » المقدّم ذكره فقال : أخبرنا صديقنا أبو عبد اللَّه الحميدي و هو من أهل العلم و الفضل و التّيقّظ ، و قال : لم أر مثله في عفّته و نزاهته و ورعه و تشاغله بالعلم و لأبي عبد اللَّه المذكور كتاب « الجمع بين الصّحيحين » البخاري و مسلم ، و هو مشهور و أخذه النّاس عنه ، و له أيضا « تاريخ علماء الأندلس » سمّاه « جذوة المقتبس » في مجلد واحد ، ذكر في خطبته أنّه كتبه من حفظه و قد طلب ذلك منه ببغداد ، و كان يقول :
ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التّهمّم بها : كتاب العلل ، و أحسن كتاب وضع فيه كتاب الدّار قطنى . و كتاب المؤتلف و المختلف ، و أحسن كتاب وضع فيه كتاب الأمير أبي نصر بن ماكولا . و كتاب وفيات الشّيوخ ، و ليس فيه كتاب و قد كنت أردت أن أجمع في ذلك كتابا فقال لى الأمير : رتّبه على حروف المعجم بعد أن رتّبته على السّنين . قال أبو بكر بن طرخان : فشغله عنه الصّحيحان إلى أن مات ، و قال ابن طرخان المذكور : أنشدنا أبو عبد اللَّه الحميدى المذكور لنفسه :
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 344
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٤٤