و نؤمن به و نتوكّل عليه و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيّئات أعمالنا ، الّذى لا هادي لمن أضلّ و لا مضلّ لمن هدى و أشهد أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله ، أمّا بعد ، أيّها النّاس ! فإنّه لم يكن لنبيّ من العمر ( إلّا . صح . ط ) نصف ما عمر من قبله و إنّ عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة و إنّى قد أشرعت في العشرين . ألا ! و إنّى يوشك أن أفارقكم ، ألا ! و إنّى مسئول و أنتم مسئولون ، فهل بلّغتكم ؟ فما ذا أنتم قائلون ؟
فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد أنّك عبد اللَّه و رسوله فقد بلّغت رسالته و جاهدت في سبيله و صدعت بأمره و عبدته حتّى أتاك اليقين ، فجزاك اللَّه عنّا خير ما جازى نبيّا عن امّة . فقال : أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّ الجنّة حقّ و النّار حقّ و تؤمنون بالكتاب كلّه ؟ قالوا : بلى ! ( قال . صح . ظ ) : أشهد أن قد صدقتكم و صدقتموني ، ألا و إنّى فرطكم و إنّكم تبعى توشكون أن تردوا عليّ الحوض و أسالكم حين تلقوني عن ثقليّ كيف خلفتمونى فيهما . فاعتل ( فأعضل . ظ ) علينا ما ندري ما الثّقلان ؟ حتّى قام رجل من المهاجرين فقال : بأبى أنت و أمّى يا نبىّ اللَّه ! ما الثّقلان ؟ قال : الأكبر منهما كتاب اللَّه سبب طرفه بيد اللَّه تعالى و طرف بأيديكم فتمسّكوا به و لا تولوا ( تزلّوا . ظ ) و لا تضلّوا ، و الأصغر منهما عترتى ، من استقبل قبلتى و أجاب دعوتى ( فليستوص بهم خيرا . صح . ظ ) فلا تقتلوهم و لا تعدوهم و لا تقصروا عنهم فإنّى قد سئلت لهم ( لهما . ظ ) اللّطيف الخبير فأعطانى ( أن يردا عليّ الحوض كهاتين ، و أشار بالمسبّحة و الوسطى . ثمّ قال . صح ، ظ : ) ناصر همالي ناصر و خاذلهما لي خاذل و وليّهما لي وليّ و عدوّهما لي عدوّ ، ألا ! فإنّها لم تهلك امّة قبلكم حتّى تدين بأهوائها و تظاهر على نبوّتها ( نبيّها . ظ ) و تقتل من قام بالقسط . ثمّ أخذ بيد عليّ ابن أبي طالب رضى اللَّه عنه فرفعها و قال : من كنت مولاه و وليّه فهذا وليّه ، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه ، و قالها ثلثا .
آخر الخطبة ] .
و كمال عظمت و جلالت و أقصاى رفعت و نبالت و نهايت علوّشان و غايت سموّ مكان و قصاراى وثوق و استناد و حماداى اعتبار و اعتماد علّامه ابن المغازلى از افادات أكابر منقّدين عظيم الإمعان و كلمات أفاخم محقّقين جليل الإتقان در مجلّدات
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 341
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٤١