تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
و غير ذلك من تواليفه ، و كان موفّقا فى التأليف معانا عليه و نفع اللَّه بتواليفه و كان مع تقدّمه فى علم الأثر و بصره بالفقه و معاني الحديث له بسطة في علم النّسب و الخبر ، و ذكر جماعة أنّ أبا عمر ولي قضاء الأشبونة و شنترين في مدّة المظفّر بن الأفطس ، و لأبي عمر كتاب الكافي في مذهب مالك خمسة عشر مجلّدا و كتاب « الاكتفاء » في قراءة نافع و أبى عمرو كتاب « التقصى » في اختصار « المؤطّأ » و كتاب « الإنباه عن قبائل الرّواه » و كتاب « الانتفاء لمذاهب الثلاثة العلماء » مالك و أبو حنيفة و الشّافعي و كتاب « البيان في تلاوة القرآن » و كتاب « الأجوبة الموعبة » و كتاب « الكنى » و كتاب « المغازى » و كتاب « القصد و الامم في نسب العرب و العجم » و كتاب « الشّواهد في إثبات خبر الواحد » و كتاب « الانصاف في أسماء اللَّه » و كتاب « الفرائض » و كتاب « أشعار أبى العتاهية » و عاش خمسة و تسعين عاما . قال أبو داود المقرى : مات أبو عمر ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر سنة ثلاث و ستّين و أربعمائة و استكمل خمسا و تسعين سنة و خمسة أيام ، رحمه اللَّه . قلت : كان حافظ المغرب في زمانه و فيها مات حافظ المشرق أبو بكر الخطيب و قيل إنّ أبا عمر كان ينبسط إلى أبى محمّد بن حزم و يوانسه و عنه أخذ ابن حزم فنّ الحديث ، قال شيخنا أبو عبد اللَّه بن أبي الفتح : كان أبو عمر أعلم من ببلاد الأندلس في السّنن و الآثار و اختلاف علماء الأمصار ، قال : و كان في أوّل زمانه ظاهريّ المذهب مدة طويلة ثمّ رجع إلى القول بالقياس من غير تقليد أحد إلّا أنّه كان كثيرا ما يميل إلى مذهب الشّافعى . كذا قال و إنّما المعروف أنّه مالكيّ ، و قال الحميديّ أبو عمر الفقيه حافظ مكثر عالم بالقراءات و بالخلاف و بعلوم الحديث و الرّجال قديم السّماع لم يخرج من الأندلس و كان يميل في الفقه إلى اقوال الشافعى قلت : و كان في اصول الدّيانة على مذهب السّلف لم يدخل في علم الكلام بل قفا آثار مشايخه ، رحمهم اللَّه ] انتهى . فهذا فقيههم البارع الورع الصدوق البر ، و إمامهم العلّامة حافظ المغرب شيخ الاسلام ابن عبد البر ، قد روى هذا الحديث الّذى شاع و ذاع حتى طبّق البحر و البرّ ، فأحسن الصّنيع إلى أهل اليقين و الإذعان حيث أسدى إليهم و برّ ، و أنشط