« وفيات الأعيان تاريخ ابن خلكان » ] انتهى .
فهذا أبو نعيم حافظهم الرّحّال الجوّال ، و علمهم المفرد المشدود إليه الرّحال :
تاج محدّثيهم الأقيال ، و واحد أعلام دينهم المعروفين بالفضل و الكمال ؛ قد روى هذا الحديث المنحج للأوطار و الآمال ، الموصل إلى حسن المآب و المآل ، فشرح صدور المتبعين للآل آل رسول الرّبّ المتعال ؛ عليه و عليهم آلاف السّلام منه فى الغدوّ و الآصال ، و سرّ أفئدة المتمسّكين منهم بالحجز و الأذيال ، و رمى الجاحدين النّاشئين من طينة الخبال ، الذّاهبين إلى اليمين و الشّمال ، الغارين فى أغباش الفتنة و الضّلال بادهى التباب و أفظع النّكال .
76 - أما اثبات أبو نصر محمّد بن عبد الجبار العتبى
حديث ثقلين را ، پس در صدر « تاريخ يمينى » گفته : [ و استخلف على عمارة عالمه من انتخبهم من خلقه و آثرهم بإلهامه و دبّرهم بأوامره و أحكامه و كان أعلم بهم من ملائكته حيث قالوا :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ
. قال :
إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
. و أقام عليهم مهيمنا من لدنه يهديهم الرّشاد و يحذّرهم الفساد و يرجيهم الثّواب و ينذرهم العقاب و لم يقتصر على ما أقامه من الحجّة و أوضحه من المحجّة حتّى ابتعث الأنبياء صلوات اللَّه عليهم اجمعين بالمعجزات الباهرة و الدّلالات الزّاهرة و البيّنات المتظاهرة داعين إلى توحيده و نادبين لتسبيحه و تمجيده ، فأزاح بهم العلّة و أزال الشّبهة و أفاد سكون النّفس و نفى خلاج الشّكوك و لم يزل يستحدث من يشاء من خليقته موسومين بسنن الأنبياء و مثل من قام بعدهم على مناهجهم من الولاة و الأمراء حتّى انتهت نوبة الخلق إلى زمن المصطفى الأمين الأبطحيّ المرتضى المجتبى محمّد صلّى اللَّه عليه و آله فأرسله بالحقّ بشيرا و نذيرا و داعيا إلى اللَّه بإذنه و سراجا منيرا و جعل أمّته به أفضل الأمم ، و كلمتهم أعدل الكلم و ملّتهم أوسط الملل و قبلتهم أسدّ القبل و سنّتهم أقوم السّنن و كتابهم أشرف الكتب ، و وعدهم أن يكونوا يوم العدل و قضاء الفصل شهداء على من يظهر و ينكر الواحد المعبود ، قال اللَّه تعالى جدّه و هو أصدق الصّادقين و أحكم الحاكمين :
وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا