تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أقرانه و جمع معجما لشيوخه و حدّث بالكثير من مصنّفاته و روى عنه الأئمّة الأعلام كأبى بكر بن على الأصبهانى ، و توفي قبله باثنتى عشرة سنة و أخيه عبد الرزّاق بن أحمد بن إسحاق ، و توفي قبله و كوشيار بن لياليروز الجبلى ، و توفي قبله بأكثر من أربعين سنة و روى عنه الخطيب و أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذّن النّيسابورى و أبو رجاء هبة اللَّه بن محمّد الشيرازى و أبو بكر محمّد بن إبراهيم العطّار و كان يستملى عليه و أبو مسعود سليمان بن إبراهيم المليحى و القاضى أبو يوسف عبد السّلام أحمد القزوينى و أبو القاسم يوسف بن الحسن العسكري و أبو الفضل أحمد بن أحمد ابن الحسن بن الحدّاد و أخوه أبو على الحسن و خلق كثير من أهل أصبهان ، أخبرهم أبو طاهر عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن الصّباغ المعروف بالدّستج ، و كان أبو نعيم إماما في الفهم و الزّهد و الدّيانة و صنّف مصنّفات كثيرة منها : « حلية الاولياء » و « المستخرج على الصّحيحين » ذكر فيها أحاديث ساوى فيها البخارى و مسلما و أحاديث علا عليهما فيها كأنّهما سمعاها منه و ذكر فيهما حديثا كأنّ البخاري و مسلم ( مسلما . ظ ) سمعاه من سمعه منه و « دلائل النّبوة » و « معرفة الصّحابة » و تاريخ بلده و « فضائل الجنّة » و « صفة الجنّة » و كثيرا من المصنّفات الصّغار و بقى أربعة عشر سنة بلا نظير لا يوجد شرقا و لا غربا أعلى إسنادا منه و لا أحفظ ، و لمّا كتب كتاب « الحليه » حمل إلى نيسابور فبيع بأربع مائة دينار . قال الخطيب أبو بكر : و قد رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها ، منها ما يقول في الإجازة : أخبرنا ، من غير تبيين ، قال : أنبأنا محمّد ( بن . ظ ) و لامع ، أنبأنا : أحمد الصيّدلانى عن يحيى بن عبد الوهاب بن مندة ، قال : سمعت أبا الحسين القاضى يقول : سمعت عبد العزيز النّخشبىّ يقول : لم يسمع أبو نعيم مسند الحرث بتمامه من أبى بكر بن خلّاد فحدّث به كلّه ، قال : سألت أبا بكر بن محمّد بن إبراهيم العطّار مستملى أبى نعيم عن حديث محمّد بن عاصم الّذى يروى أبو نعيم ، فقلت : كيف قرأت عليه رأيت سماعه ؟ فقال : أخرج إليّ كتابا و قال « هو سماعي » فقرأت عليه . قال محبّ الدّين بن النّجّار : و في هذين الحكايتين نظر ، أمّا حديث محمّد بن عاصم فقد رواه الأثبات عن أبى نعيم و إذا قال المحدّث الحافظ الصّادق « هذا الكتاب سماعى » جاز