تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أخذه عنه عند جميع المحدّثين ، و أما قوله عن الخطيب : كان يتساهل في الإجازة من غير أن يبيّن فباطل فقد رأيت في مصنّفاته يقول : كتب إلىّ جعفر الخلدى و حدّثني عنه فلان ، و امّا قول النّخشبى أنّه لم يسمع مسند الحرث كاملا و رواه ، فقد وهم فإنّى رأيت نسخة من الكتاب عتيقة و عليها خطّ أبى نعيم : سمع منّى إلى آخر سماعى من هذه المسند من ابن خلّاد فلان ( فلعلّه . ظ ) روى باقيه بالإجازة ، فبطل ما ادّعوه و سلم أبو نعيم من القدح و في إسناد الحكايتين غير واحد ممّن يتحامل على أبى نعيم لمخالفة مذهبه و عقيدته فلا يقبل جرحه لو ثبت فكيف و قد انتفى ، و أنشد شيخنا أبو بكر النّحوىّ لنفسه :
لو رجم النّجم جميع الورى * لم يصل الرّجم إلى النّجم
ولد أبو نعيم سنة ستّ و ثلثين و توفي سنة ثلثين و أربعمائة ] . و مولوى صديق حسن خان معاصر در « تاج مكلّل » گفته : [ الحافظ أبو نعيم أحمد ابن عبد اللَّه بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهانى الحافظ المشهور صاحب كتاب « حلية الأولياء » . كان من الأعلام المحدّثين و أكابر الحفّاظ ، أخذ عن الأفاضل و أخذوا عنه و انتفعوا به و كتابه « الحلية » من أحسن الكتب ، قال ابن خلكان : و له كتاب « تاريخ اصبهان » نقلت منه في ترجمة والده عبد اللَّه نسبته إلى هذه الصورة و ذكر أنّ جده مهران أسلم إشارة إلى أنّه أول من أسلم من أجداده و أنّه مولى عبد اللَّه ابن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبى طالب رضى اللَّه عنه و ذكر أنّ والده توفى في رجب سنه 365 و دفن عند جدّه من قبل أمّه ، ولد في رجب سنة 336 و قيل سنة 334 و توفى في صفر ، و قيل يوم الاثنين الحادى و العشرين من المحرّم سنة 430 بإصبهان ( رح ) . و أصبهان بكسر الهمزة و فتحها و سكون الصّاد المهملة و فتح الباء الموحّدة ، و يقال بالفاء أيضا و فتح الهاء و بعد الألف نون و هى من أشهر بلاد الجبال و إنّما قيل لها هذا الاسم لأنّها تسمّى بالعجميّة « سباهان » و « سباه » العسكر و « هان » الجمع ، و كانت جموع عساكر الأكاسرة تجمع إذا وقعت لهم واقعة في هذا الموضع مثل عسكر فارس و كرمان و الأهواز و غيرها فعرّب فقيل أصبهان و بناها اسكندر ذو القرنين . هكذا ذكره السّمعاني . هكذا في