شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
. فنسخت بشريعته الشّرائع و بصنيعته الصّنائع و بدليله الأدلّة و ببدره الأقمار و الأهلّة و انتشرت نبوّته مسداة بالخلاص ملحمة بالإخلاص معلمة بالتّمام مطرّزة بالدّوام على تعاقب اللّيالى و الأيّام لم يفرط فيها من شيء يقتضى تماما و يستدعى روبة و لحاما ، قال اللَّه تعالى جدّه :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
فأطلق على الدّين لفظ الكمال لاستقامته على غاية الاعتدال و انتفائه عن عوارض النّقص و الاختلال ، إلى أن قبضه اللَّه جلّ ذكره إليه مشكور السّعى و الأثر ممدوح النّصر و الظّفر مرضيّ السّمع و البصر محمود العيان و الخبر ، فاستخلف في أمّته الثّقلين كتاب اللَّه و عترته الّذين يحميان الأقدام أن تزلّ و الأحلام أن تضلّ و القلوب أن تمرض و الشّكوك أن تعرض فمن تمسّك بهما فقد سلك الخيار و أمن العثار و ربح اليسار ، و من صدف عنهما فقد أساء الاختيار و ركب الخسار و ارتدف الإدبار
، أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ
. فصلّى اللَّه عليه و على آله ما ابتلج الليل عن الصّباح و اقترن العزّ بأطراف الرّماح و نادى المنادى بحيّ على الفلاح صلاة تكافي حسن بلائه و تضاهي سابق غنائه و تقضى فرض طاعته و تقتضى قرض شاعته ( فضل شفاعته . ظ ) و سلّم تسليما ] .
و أبو نصر عتبى از أكابر علماء معروفين ذوي الألباب و أجلّهء نبهاى موصوفين بمحاسن الآداب مىباشد .
أبو منصور عبد الملك بن محمّد النّيسابورى الثّعالبى در كتاب « يتيمية الدّهر » گفته : [ أبو النّصر محمّد بن الجبّار العتبى . هو لمحاسن الأدب و بدائع النّثر و لطائف النّظم و دقائق العلم كالينبوع للماء و الزّند للنّار يرجع معها إلى اصل كريم و خلق عظيم و كان فارق وطنه الرّى في اقتبال شبابه و قدم خراسان على خاله أبى نصر العتبى و هو من وجوه المال بها و فضلائهم فلم يزل عنده كالولد العزيز عند الوالد الشفيق إلى أن مضى أبو نصر لسبيله و تنقّلت بأبى النّصر أحوال و أسفار في الكتابة للأمير أبى على ثمّ للأمير أبى منصور سبكتكين مع أبى الفتح البستى ، ثمّ النّيابة بخراسان