أيضا أيّوب و خالد الحذّاء ، فقال : فمن عقبة بن أوس ؟ فقال : شيخ بصريّ روى عنه ابن سيرين مع جلالته . فقال له المزني ( للمزني . ظ . م ) : أنت تناظر أو هذا ؟ قال إذا جاء الحديث فهو يناظر لأنّه أعلم به منّى ثمّ أتكلّم أنا . و قال أبو عليّ النّيسابورى : لم أر مثله و كان يحفظ الفقهيّات كما يحفظ القارئ السّورة ، و عنه :
ما كتبت سوادا في بياض إلّا و أنا أعرفه . و قال ابن حبّان : ما رأيت على وجه الأرض من يحسن صناعة السّنن و يحفظ ألفاظها الصّحاح و زياداتها حتّى كأنّ السّنن نصب عينيه إلّا ابن خزيمة فقط . و قال الدّار قطنيّ : كان إماما ثبتا معدوم النّظير و مصنّفاته تزيد على مائة و أربعين كتابا سوى المسائل ، و المسائل أكثر من مائة جزء ، و كان لا يميّز عشرة من عشرين ، مات في ذي القعدة سنة 311 عن نحو 90 سنة ] .
و مولوى صديق حسن خان معاصر در « تاج مكلّل » گفته : [ ابن خزيمة هو محمّد بن إسحاق بن خزيمة النّيسابورى الفقيه الإمام الحافظ ، كان قويّ البادرة كثير الاطّلاع غزير المادّة صنّف كثيرا و أفاد و كان ينعت بإمام الأئمّة ، و ذكر له حجّى خليفة كتاب الصّحيح منسوبا إليه ، و كتابا في التوحيد و إثبات الصّفات .
و كان مولده سنة 424 و توفي سنة 511 [ 1 ] ذكر ترجمته الخوزيّ في « الآثار » و كان عاملا بالدّليل ، تاركا للتقليد ، صاحب السّنّة و الاتباع ، شديد العداوة للابتداع ] انتهى .
فهذا أبو بكر محمّد بن اسحاق بن خزيمة إمام أئمتهم الأمجاد ، و حبرهم البحر العجّاج المتتابع الأزباد ، و حافظهم الفقيه الرّافع لأعلام الاجتهاد ، الموصوف بأنّه المجتهد المطلق على لسان الجهابذة النّقّاد ، قد أخرج هذا الحديث المورى لزناد الإرشاد ، و المضيء منائر الهدى بالقبس السّاطع الوقّاد ، في صحيحه الّذى سارت بمحاسنه الرّكبان في الأمصار و البلاد ، و بلغ صيت علوّه في الأغوار و الأنجاد و التّلال و الوهاد ، فلا يحجم عن إذعانه و الانقياد بعد رواية ابن خزيمة الخبير النّقّاد
هامش
[ 1 ] ما ذكره المعاصر في مولده و وفاته غير صحيح ، و الصحيح ما ذكره علماء هذا الشّأن فيما سبق ؛ فتنبه ( 12 . ن ) .