البعيدة و عنى به العناية العظيمة و أخذ من الحفّاظ و الأئمّة و سكن بغداد ، سمع محمّد بن عبد الملك بن أبى الشّورب و سويد بن سعيد الحدثانى و دحيم بن القسم الدّمشقى و هشام بن عمّار و الحرث بن مسكين المصرى و غيرهم من أهل الشّام و مصر و بغداد و الكوفة و البصرة ، روى عنه أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المحاملى و محمّد بن مخلد الدّورى و أبو بكر الشّافعى و أبو حفص بن شاهين و خلق يطول ذكرهم ، و مات في ذي الحجّة سنة ثنتى عشرة و ثلاثمائة ] .
و شمس الدّين ذهبى در « تذكرة الحفّاظ » گفته : [ الباغندى : الحافظ الأوحد المحدّث ( محدّث . ظ م ) العراق أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحارث الواسطي ثمّ البغدادى ، سمع على بن المدينى و شيبان بن فرّوخ و محمّد بن عبد اللَّه بن نمير و هشام ابن عمّار و سويد بن سعيد و خلقا كثيرا ، روى عنه دعلج و محمّد بن المظفّر و عمر بن شاهين و أبو بكر بن المقري و عليّ بن المحاملي و أبو بكر أحمد بن عبدان و عبد اللَّه بن البوّاب و خلق كثير . قال الخطيب : بلغني أنّ عامّة ما رواه حدّث به من حفظه . قال القاضى أبو بكر الابهريّ : سمعت أبا بكر بن الباغنديّ يقول : أجبت في ثلاثمائة ألف مسئلة في حديث النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم . قال ابن شاهين : قام أبو بكر بن الباغندى ليصلّى فكبّر و قال : نا : محمّد بن سليمان لوين فسبّحنا له فقرأ . قال أبو بكر الإسماعيلى لا أتّهمه بالكذب و لكنه [ 1 ] خبيث التّدليس و مصحّف أيضا . و قال الخطيب : رأيت كافّة شيوخنا يحتجّون به و يخرجونه في الصّحيح . و قال محمّد بن أحمد بن زهير : هو ثقة لو كان بالموصل لخرجتم إليه و لكنّه ينطرح عليكم ، إلخ ] .
و نيز ذهبى در « عبر » در حوادث سنهء اثنى عشر و ثلاثمائة گفته : [ و فيها - محمّد بن سليمان الحافظ الكبير أبو بكر الباغندي ، أحد أئمّة الحديث في ذى الحجّة ببغداد ، و له بضع و تسعون سنة . روى عن عليّ بن المدينى و شيبان بن فرّوخ ، و طوف بمصر
هامش
[ 1 ] لا عبرة بقول الاسماعيلى و مثاله في هذا المقام بعد قول الخطيب : رأيت كافة شيوخنا يحتجون به و يخرجونه في الصحيح ، و بعد توثيق ابن زهير اياه ( 12 . منه ) .