و غلط ابن جذعان فى اسم أبيه مرّة أو مرارا لا يضرّ و الإرسال لا ينافي الاستناد ( الاسناد ظ ) و العمل على أنّ الحديث مسند صحيح لا فادح فيه و له شاهد
أخرجه البيهقى من طريق الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عبّاس أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قال : و شبه العمد و مغلطة لا تقبل صاحبه و ذلك أن ينزو الشّيطان بين القبيلة فيكون بينهم رميا بالحجارة فى عميا في غير ضغينة و لا حمل سلاح .
و هو من رواية أبى حازم الراوي عن عبد الرّحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد اللَّه المخزومي ، و قد ذكره ابن حبّان في « كتاب الثّقات » و باقى رواته من شيوخ الصّحيحين . و الرّميا بكسر الرّاء و الميم المشدّدتين و تشديد الياء أيضا و كذلك العميا على وزن الهجيرا و الخصيصا و هى مصادر للمبالغة في الرّمى و العمى ، أي يعمى أمر العبيد .
عدنا إلى شأن إمام الأئمة . قال الحاكم : و سمعت الحسين بن الحسن ، يقول :
سمت عمّى أبا زكريّا يحيى بن محمّد بن يحيى التّميمى يقول : استقبلنا الأمير أبا إبراهيم إسماعيل بن أحمد لمّا ورد نيسابور مع ابن خزيمة و معنا أبو بكر بن إسحاق و قد تقدّمنا أبو عمرو الخفّاف و معه جماعة من مشايخ البلد ، منهم أبو بكر الجارودىّ ، فوصلنا إليه و أبو عمرو عن يمينه و الجاروديّ عن يساره و الأمير يتوهّم أنّ الجاروديّ هو ابن خزيمة لأنّه لم يكن قبل ذلك عرفهم بأعيانهم ، فلمّا تقدّمنا إليه سلّم ابن خزيمة فلم يلتفت إليه الالتفات إلى مثله و كان أبو عمرو يسايره و هو يحدّثه إذ سأله عن الفرق بين الفيء و الغنيمة ، فقال له أبو عمرو : هذه من مسائل شيخنا أبى بكر محمّد بن إسحاق ، فاستيقظ الأمير ممّا كان فيه من الغفلة و أمر الحاجب أن يقدّمه إليه و استقبله و عانقه و اعتذر إليه من التقصير في أوّل اللّقاء ثمّ سأله : ما الفرق بين الفيء و الغنيمة ؟
فقال : قال اللَّه تعالى :
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ
، ثمّ جعل يقول : حدّثنا و أخبرنا ، ثمّ قال : قال اللَّه عزّ و جلّ :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ،
و أخذ يقول : حدّثنا و أخبرنا . قال عمّى :
و عددنا مائة و نيّفا و سبعين حديثا أوردها من حفظه في الفي و الغنيمة .
و قال محمّد بن حبّان التّميمى : ما رأيت على وجه الارض من - يحسن صناعة السّنن