و قال أبو على : النيسابوريّ كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه كما يحفظ القارى السورة .
قلت : هذا الإمام كان فريد عصره فأخبرنى الحسن بن على ، أنا : ابن اللّتى ، أنا :
أبو الوقت ، أنا : أبو إسماعيل الأنصارى ، أنا : عبد الرّحمن بن محمّد بن محمّد بن صالح ، أنا :
أبى ، أنا أبو حاتم بن حيّان التميمى ، قال : ما رأيت على وجه الأرض من يحسن صناعة السّنن و يحفظ ألفاظها الصّحاح و زياداتها حتّى كأن السّنن بين عيينة إلّا محمّد بن إسحاق بن خزيمة فقط . الحاكم في تاريخه : أنا : محمّد بن أحمد بن و اصل ببيكند ، حدّثني أبى ، نا :
محمّد بن إسماعيل ، نا : أحمد بن سنان ، حدّثني مهدى والد عبد الرّحمان بن مهدى ، قال :
كان عبد الرّحمان يكون سند سفيان عشرة أيّام و أكثر لا يجيء إلينا فإذا جاءنا ساعة جاء رسول سفيان فيذهب و يتركنا . قال الحاكم : و محمّد هو ابن اسحاق بن خزيمة بلا شكّ فقد حدّثني أبو أحمد الدّارمى ، نا : ابن خزيمة . نا : ابن سنان بالحكاية ، و قرأت بخطّ مسلم بن الحجّاج : حدّثني محمّد بن إسحاق صاحبنا ، نا : زكريّا بن يحيى نا : عبد اللَّه بن يوسف بحديث في الاستسقاء و كتب إلى أحمد بن عبد الرّحمان بن القسم من الفسطاط يذكر أنّ محمّد بن الرّبيع الحيرى حدّثهم أنّ محمّد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم قال :
حدّثني محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، حدّثنا موسى بن خاقان ، نا : إسحاق الأزرق ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا أخرجوا ببيهم قال أبو بكر : علمت أنّه سيكون قتال . قال أبو بكر القفّال : كتب أبو محمّد بن صاعد إلى ابن خزيمة يستجيزه كتاب الجهاد فأجاز له . قال الحاكم : حدّثني أبو بكر محمّد بن حمدون و جماعة إلّا أنّ أبا بكر أعرفهم بالواقعة ، قال : لمّا بلغ ابن خزيمة من السّنّ و الرّياسة و التفرّد ما بلغ كان له أصحاب صاروا أنجم الدّنيا مثل أبى على الثّقفي و أبى بكر بن إسحاق الضّبعيّ خليفة ابن خزيمة في الفتوى و أحسن الجماعة تصنيفا و سياسة في مجالس السّلاطين و أبى بكر بن أبى عثمان و هو آدبهم و أكثرهم جمعا للعلوم و أبى محمّد يحيى بن منصور و كان من أكابر البيوتات و أعرفهم بمذهب ابن خزيمة و أصلحهم للقضاء فلمّا ورد منصور الطّوسىّ كان يختلف إلى ابن خزيمة للسّماع و هو معتزلىّ و عاين ما عاين من الأربعة الّذين سمّيناهم حسدهم و اجتمع مع أبى عبد الرّحمن الواعظ ، فقال : هذا إمام
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 231
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٣١