تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
و أبو أحمد عبد اللَّه بن عديّ الجرجاني و غيرهم ] . و ابن خلكان در « وفيات الأعيان » گفته : [ أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد ابن سعد الأنصارى بالولاء الورّاق الرّازيّ الدّولابى ، كان عالما بالحديث و الأخبار و التّواريخ ، سمع الأحاديث بالشّام و العراق ( بالعراق و الشّام . ن ) و روى عن محمّد ابن بشّار و أحمد بن عبد الجبّار العطاردي و خلق كثير ، و روى عنه الطبراني و أبو حاتم ابن حبّان البستى ، و له تصانيف مفيدة في التّاريخ و مواليد العلماء و وفياتهم ، و اعتمد عليه أرباب هذا الفنّ في النّقل و أخبروا عنه في كتبهم و مصنّفاتهم المشهورة ، و بالجملة فقد كان من الاعلام في هذا الشأن ممّن يرجع إليه و كان حسن التّأليف ( التّصنيف . ن ) و توفي سنة عشرين و ثلاثمائة بالعرج ، رحمه اللَّه تعالى . و روي عنه أنّه كان ينشد لعروة بن حزام العذري :
إذا رام قلبى هجرها حال دونه * شفيعان من قلبى لها جدلان إذا قال لا ! قالا بلى ! ثمّ أصبحوا * جميعا على الرأى الّذى يريان
و الدّولابى - بضمّ الدّال المهملة و فتحها . قال السّمعانىّ : و الفتح أصحّ و سكون الواو و بعد اللّام ألف : باء موحّدة - هذه النّسبة إلى الدّولاب و هى قرية من أعمال الرّى » و بالأهواز قرية يقال لها « الدّولاب » و بها كانت الوقعة المشهورة للأزارقة و بشرقىّ بغداد موضع آخر يقال له « الدّولاب » و « دولاب الجار » أيضا موضع آخر . و الدّولاب الّذى يدار و يستعمل ؛ بضمّ الدّال المهملة و فتحها ، و العرج - بفتح العين المهملة و سكون الرّاء و بعدها جيم ، و هى عقبة بين مكّة و المدينة على جادّة الحاجّ ، و العرج أيضا قرية جامعة من نواحى الطّائف إليها ينسب العرجي الشّاعر و هو عبد اللَّه بن عمر بن عمرو بن عثمان ، و لا أعلم هل توفّى الدّولابيّ في العرج الاولى أم الثّانية ؟ و باليمن بلد آخر يقال له سوق العرج ] انتهى . فهذا الدولابى حبرهم الجليل المستند ، و حافظهم الكبير المعتمد ، قد نصر الصّدق الصريح و أمدّ ، و أقام أزر الحقّ النّصيح و شدّ ، حيث روى هذا الحديث السّديد الأسدّ ، و أثبت ذاك الخبر الوكيد الاكدّ ، فنهج إلى مهيع الصّواب سبيلا واضحا
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 228 | السيد مير حامد حسين الهندي