تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
يزدهم على ذلك اليوم . و حدّثني عبد اللَّه بن إسحاق الأنماطى المتكلّم ، قال : لم يزل الطوسيّ بأبى بكر حتّى جرّأه على أصحابه ؛ و كان أبو بكر بن إسحاق و أبو بكر بن أبى عثمان يردان على أبي بكر ما يمليه و يحضران مجلس أبى عليّ الثّقفي فيقرءون ذلك على الملاء حتّى الوحشة . سمعت أبا سعيد عبد الرّحمن بن أحمد المقرى ، سمعت ابن خزيمه يقول : إنّ القرآن كلام اللَّه و وحيه و تنزيله غير مخلوق و من قال : شيء منه مخلوق ، أو يقول : إنّ اللَّه لا يتكلّم بعد ما تكلّم به في الأزل ، أو يقول : إنّ أفعاله تعالى مخلوقه ، أو يقول : إنّ القرآن محدث ؛ فهو جهميّ ! و من نظر في كتبى بان له أنّ الكلاميّة لعنهم اللَّه كذبة فيما يحكون عنّي .

« فائدة » لعن ابن خزيمة على الكلامية

إلى أن قال : و قد صحّ عندي أنّ الثّقفيّ و الضبعيّ و يحيى بن منصور كذبة قد كذبوا عليّ في حياتي فحرّم على مقتبس أن يقبل منهم شيئا يحكونه عنّي ، و ابن أبى عثمان أكذبهم عندي و أقولهم عليّ ما لم أقله . سمعت محمّد بن أحمد بن بالويه ، سمعت ابن خزيمة يقول : زعم بعض هؤلاء الجهلة أنّ اللَّه لا يكرّر الكلام فلا يفهمون كلام اللَّه ، إنّ اللَّه قد أخبر في مواضع أنّه خلق آدم ، و كرّر ذكر موسى و حمد نفسه في مواضع و كرّر « فبأي ءالاء ربّكما تكذّبان » و لم أتوهّم مسلما يتوهّم أنّ اللَّه لا يتكلّم بشيء مرّتين ، فسمعت الضّبعى يقول : لمّا اغتنموا السّعى في فساد الحال انتدب أبو عمرو الحيرى للتوسّط و قرّر لأبي بكر اعترافا له بالتّقدّم و بيّن له غرض المخالفين إلى أن وافقه على أن يجتمع عنده ، فدخلت أنا و ابن أبى عثمان و أبو علي الثّقفيّ فقال له أبو على : ما الّذى أنكرت من مذاهبنا أيّها الاستاذ حتّى نرجع عنه ؟ قال : ميلكم إلى الكلاميّة ، فقد كان أحمد بن حنبل من أشدّ النّاس على عبد اللَّه بن سعيد و على أصحابه كالحارث و غيره حتّى طال الخطاب بينه و بين أبى على في هذا ، فقلت : قد جمعت أنا اصول مذاهبنا في طبق و أخرجته ، و أخذه منّى و تأمّله و نظر فيه ، فقال : لست أرى هيهنا شيئا إلّا أقول به . فسألته أن يكتب عليه بخطّه أنّ ذلك مذهبه ، فكتب ، فقلت لأبي عمرو الحيرى : احتفظ بهذا الخطّ حتّى ينقطع الكلام و لا يتّهم واحد منّا بالزّيادة
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 233 | السيد مير حامد حسين الهندي