عن أبى الزّبير ، عن جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه عنهما أنّ النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم كان إذا أراد البراز انطلق حتّى لا يراه أحد » .
بارقة من أضوأ و دافقة من أنواء فى شيء من تعريف هذا الإمام قدّس اللَّه روحه و هو الإمام الأوحد الحجّة الحافظ النّقّاد سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشر بن شدّاد بن عمرو بن عمران الأزدى السّجستانى - بسين مهملة و جيم مكسورتين و سكون السّين الثانية - كذا ضبطه ابن خلكان فى « الوفيات » و قال : نسبة إلى سجستان أو سجستانه قرية من قرى البصرة . قال التّاج السّبكى : و هو وهم ، و الصّواب أنّه نسبة إلى الإقليم المعروف المتآخم لبلاد الهند . انتهى . كذا رفع نسبته الخطيب البغدادي فى تاريخه . قال الحافظ السّلفى : و هذا القول في نسبته أمثل الاقوال ، و قيل غير ذلك ، ولد سنة اثنتين و مائتين و طاف البلاد مصر و الشّام و الحجاز و العراق و خراسان و الجزيرة و الثّغر و غيرها ، و كان إليه المنتهى فى الحفظ و الإتقان ، و كان فى الدّرجة العالية من النّسك و العفاف و الصّلاح و الورع ، و كان له كمّ واسع و كمّ ضيّق فقيل له :
يرحمك اللَّه ! ما هذا ؟ قال : الواسع للكتاب و الآخر لا يحتاج إليه ! قال الذّهبيّ :
سمع مسلم بن إبراهيم و القعنبيّ و أبا الوليد الطّيالسيّ و خلقا كثيرا ، حدّث عنه التّرمذيّ و النّسائي و ابنه أبو بكر بن أبى داود و اللّؤلؤى و ابن الاعرابى و ابن داسة و كتب عنه شيخه أحمد بن حنبل حديث العتيرة ، و قال الحافظ موسى بن هارون :
خلق أبو داود فى الدّنيا للحديث و فى الآخرة للجنّة ، ما رأيت أفضل منه . قال أبو داود فى سننه : شريت قثاءة بمصر ثلاث عشر شبرا و رأيت اترجة على بعير قطعت قطعتين و عملت مثل عدلين ، انتهى . صنّف كتاب السّنن قديما و عرضه على الإمام أحمد بن حنبل فاستجاده و استحسنه ، قال أبو بكر بن داسة : قال أبو داود : كتبت عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمّنته هذا الكتاب جمعت فيه أربعة آلاف حديث و ثمان مائة حديث ذكرت فيه الصّحيح و ما يشبهه و يقاربه و يكفى الانسان لدينه أربعة أحاديث أحدها
قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم : « إنّما الاعمال بالنّيّات »
و الثّانى
قوله « من حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه »
و الثّالث
قوله
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 189
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٨٩