ما ضمّنته هذا الكتاب ، و قال زكريّا السّاجى : كتاب اللَّه أصل الإسلام و كتاب « السّنن » لأبي داود عمد ( عهد . ظ ) الاسلام . مات فى شوال سنة 275 ] .
و ملا على قارى در « مرقاه - شرح مشكاة » گفته : [ و أبى داود سليمان ابن الأشعث السّجستانى - بكسر السّين الاولى و يفتح و بكسر الجيم و سكون السّين الثّانية : معرّب سيستان من نواحى هراة من بلاد خراسان ، ولد سنة اثنتين و مائتين و توفى بالبصرة سنة خمس و سبعين و مائتين ، و هو الإمام الحافظ الحجّة ، سكن البصرة و قدم بغداد مرارا فروى سننه بها و نقله أهلها عنه و عرضه على أحمد فاستجاده و استحسنه . سمع أحمد و يحيى بن معين و القعنبى و سليمان بن حرب و قتيبة و خلائق لا يحصون ، و روى عنه النّسائي و غيره ، قال جمع : ألين الحديث لأبي داود كما ألين الحديد لداود ، و كان يقول : كتبت عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمّنته كتاب السّنن ، جمعت فيه اربعة آلاف حديث و ثمان مائة حديث ، ذكرت الصّحيح و ما يشبهه و يقاربه ، و يكفى الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث ، أحدها
قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم « إنّما الأعمال بالنّيّات »
و الثّانى
قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم « من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه »
و الثّالث
قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم « لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه »
و الرّابع
« إن الحلال بيّن و إنّ الحرام بيّن »
الحديث . و من أشعار الشّافعى ، شعر :
عمدة الدين عندنا كلمات * أربع قالهنّ خير البرّية :
اتّق الشّبهات و ازهد و دع ما * ليس يعنيك و اعمل النّيّة
و كأنّه أراد بقوله « ازهد »
حديث الأربعين : « ازهد فى الدّنيا يحبّك اللَّه و ازهد فيما عند النّاس يحبّك النّاس » .
قال الخطّابىّ شارحه : لم يصنّف فى علم الدّين مثله و هو أحسن وضعا و أكثر فقها من « الصّحيحين » . و قال أبو داود : ما ذكرت فيه حديثا أجمع النّاس على تركه ، و قال ابن الاعرابى : من عنده القرآن و كتاب أبى داود لم يحتج معهما إلى شيء من العلم البتة ، و قال السّاجى : كتاب اللَّه أصل الاسلام و كتاب أبي داود عهد الاسلام ، و من ثمّ صرّح حجّة الاسلام الغزالى باكتفاء