تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عنه ،

كلام لطيف فى تشبيه ابن عباس و اقتدائه برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله

قال شيخنا الذّهبىّ : روى أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنّه كان يشبه عبد اللَّه بن مسعود بالنّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم فى هديه و دلّه . قلت : أمّا أنا فمن ابن مسعود أسكت و لا أستطيع أن اشبّه أحدا برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فى شيء من الاشياء ، لا أستحسنه و أجوّزه و غاية ما تسمح نفسي به أن أقول : و كان عبد اللَّه يقتدى برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فيما ينتهى إليه قدرته و موهبته من اللَّه عزّ و جلّ لا في كلّ ما كان عليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فإنّ ذلك ليس لابن مسعود و لا للصدّيق و لا لمن اتّخذه اللَّه خليلا ، حشرنا اللَّه فى زمرتهم . توفّى أبو داود فى سادس عشر شوّال سنة خمس و سبعين و مائتين ] . و ولى الدين خطيب در « أسماء رجال مشكاة » گفته : [ سليمان بن الأشعث السّجستانى . هو أبو داود سليمان بن أشعث السّجستانى ، أحد من رحل و طوف و جمع و صنّف و كتب عن العراقيّين و الخراسانيّين و الشّاميّين و المصريّين و الجزريّين ، ولد سنة اثنتين و مائتين و توفى بالبصرة لأربع عشرة بقيت من شوّال سنة خمس و سبعين و مائتين ، و قدم بغداد مرارا ثمّ خرج منها آخر مرّاته سنة احدى و سبعين ، و أخذ الحديث عن مسلم بن إبراهيم و سليمان بن حرب و عبد اللَّه بن مسلمة القعنبى و يحيى ابن معين و أحمد بن حنبل و غير هؤلاء من ائمّة الحديث ممّن لا يحصى كثرة ، و أخذ الحديث عنه ابنه و أبو عبد الرحمن النّسائي و أحمد بن محمّد الخلّال و غيرهم ، و كان أبو داود سكن البصرة و قدم بغداد و روى كتابه المصنّف فى السّنن بها و نقله أهلها عنه و عرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده و استحسنه . قال أبو داود : كتبت عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمّنته هذا الكتاب جمعت فيه أربعة آلاف حديث و ثمان مائة حديث ذكرت الصّحيح و ما يشبهه و ما يقاربه و يكفى الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث ؛ أحدها قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم « إنّما الأعمال بالنّيّات » و الثّاني قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم « من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه » و الثّالث قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم « لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يرضى