لأخيه ما يرضى لنفسه »
و الرابع
قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم « إنّ الحلال بيّن و إنّ الحرام بيّن »
الحديث . قال أبو بكر الخلّال : أبو داود الإمام المقدّم فى زمانه رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم و بصره بمواضعه أحد فى زمانه ، رجل ورع مقدّم ، و قال أحمد بن محمّد الهروي : كان أبو داود أحد حفّاظ الإسلام لحديث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و علمه و علله و سنده ؛ فى أعلى درجة من النّسك و العفاف و الصّلاح و الورع من فرسان الحديث و كان لأبي داود كمّ واسع و كمّ ضيّق فقيل له : يرحمك اللَّه تعالى ! ما هذا ؟ قال : الواسع للكتب و الآخر لا يحتاج إليه ، و قال الخطّابيّ :
كتاب السّنن لأبي داود كتاب شريف لم يصنّف فى علم الدّين كتاب مثله ، و قال أبو داود : ما ذكرت فى كتابى حديثا اجتمع فيه الناس على تركه ، و قال إبراهيم الحربي : لمّا صنّف أبو داود هذا الكتاب ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود عليه السّلام الحديد ، و قال ابن الأعرابى : كتاب أبى داود ؛ لو أنّ رجلا لم يكن عنده من العلم إلّا المصحف الّذي فيه كتاب اللَّه عزّ و جل ثمّ هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتّة ] .
و علامه جلال الدين سيوطى در « طبقات الحفّاظ » گفته : [ أبو داود السّجستانى ، سليمان بن الاشعث بن شدّاد بن عمرو الأزدى الإمام العالم صاحب الكتاب السّنن . و النّاسخ و المنسوخ . و القدر . و المراسيل ، و غير ذلك ، ولد سنة اثنتين و مائتين و روى عن القعنبي و مسلم بن أبى نعيم و أبى الوليد الطّيالسى و أحمد و يحيى و إسحاق و ابن المدينى و خلق ، و عنه التّرمذىّ و ابنه أبو بكر و حرب الكرمانى و زكريّا السّاجى و أبو عوانة و أبو بشر الدّولابى و أبو بكر الخلّال و النجاد و خلق ، قال الخلّال : أبو داود ، و الإمام المقدّم فى زمانه رجل لم يسبقه أحد إلى معرفته بتخريج العلوم و بصره بمواضعه فى زمانه ، و قال إبراهيم الحربى : ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد ، و قال ابن حبّان : أبو داود أحد أئمّة الدّنيا فقها و علما و حفظا و نسكا و ورعا و إتقانا و جمع و صنّف و ذبّ عن السّنن ، و قال ابن داسة سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول اللَّه صلعم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 184
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٨٤