ذَرَّهُمْ ، أَو لأَنَّهُ خَلقَهُم أَوَّلًا أَمثالَ الذَّرِّ ، فهي « فُعْلِيَّةٌ » أَو « فُعْلُولَة » فأَصلُهَا « ذُرُّورَةٌ » قُلِبَتْ الرَّاءُ الثَّالثةُ ياءً كما في « تمطى » . الجمعُ : ذَرَارِي .
وذَرِّيُّ السَّيْفِ ، بالفَتحِ : فِرِنْدُهُ ومَاؤُهُ ؛ لأَنَّه يُشْبِهُ آثَارَ الذَّرِّ . وهُوَ بالضَّمِّ كدُهْرِيّ ، ويُوصَفُ بهِ السَّيفُ الكَثِيرُ المَاءِ .
وذَارَّتِ النَّاقةُ مُذَارَّةً ، وذِرَاراً : ساءَ خُلُقُها ، وهي مُذَارٌّ .
وفي فلان ذِرَارٌ : إِعْرَاضٌ غَضَباً كذِرَارِ النَّاقةِ .
ورَجُلٌ ذِرْذَارٌ : مِكْثَارٌ يُذَرْذِرُ الكلَامَ ويُفَرِّقُهُ .
وأَبُو ذَرٍّ الغِفَارِيُّ : جُنْدَبُ بنُ جُنَادَةَ ، من كِبَارِ الصَّحابةِ رحمه الله . وأمُّ ذَرٍّ : زَوْجُهُ ، صَحَابِيَّةٌ ، وابنُهُما ذَرٌّ مَاتَ قبلَهُما وكانَ راعي لِقَاح النَّبيِّ صلى الله عليه وآله بالغَابةِ .
وأَبُو ذَرَّةَ : الحارثُ بنُ مُعَاذٍ ، شَهِدَ أُحُداً .
وأُمُّ ذَرَّةَ : مولاةُ عائِشةَ ، رَوَتْ عَنْهَا .
وذَرَّةُ : مولاةُ ابنِ عبَّاسٍ ، رَوَتْ عنُه . .
و - المدينةِ : عن عائِشَةَ .
الكتاب
« إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
» « 1 » أَي زِنَةَ ذَرَّةٍ ، وهي النَّملةُ الحمراءُ الصَّغيرةُ الَّتي لا تكادُ تُرَى ، أَو هي أَصغَر النَّمْلِ ، وسُئلَ ثعلبٌ عنهَا فقال : إنَّ مائةَ نَمْلَةٍ وزْنُ حَبَّةٍ « 2 » .
وقيل : هي الجُزْءُ من أَجزاءِ الهَبَاءِ الّذي يظهَرُ في شُعاعِ الشَّمسِ ،
وعنِ ابنِ عبّاسٍ أَنَّهُ أَدخَلَ يدَهُ في التُّرابِ فرفَعَهُ ثمَّ نفَخَ فيهِ ، فقالَ : كُلُّ واحدةٍ مِنْ هؤلاءِ ذَرَّةٌ « 3 » .
وقيل : الذَّرَّةُ جُزءٌ من أَلفٍ وأَربَعَةٍ وعِشرينَ جزءاً مِنْ شَعِيَرةٍ « 4 » ، والمرادُ أَنَّه تعالى لا يَظْلِمُ رأْساً ، لكنّه أَخرَجَ الكَلامَ على أَصغَرِ المُتَعَارَفِ .
هامش
( 1 ) النّساء : 40 .
( 2 ) انظر تفسير الثَّعلبي 3 : 308 .
( 3 ) انظر النّهاية 2 : 394 .
( 4 ) انظر تفسير السّمعاني 6 : 269 .