الفِيروزآباديُّ : سَأَر - كمَنَعَ - لُغَةٌ في أَسْأَرَ ، فإن صحَّ فهُوَ على القياسِ وتَعَيَّنَ حملُهُ عليهِ ، ومن العجيب أنّه بعدَ حكايتِهِ ذلكَ قال : « والفَاعِلُ سَأّرٌ والقياسُ مُسْئِرُ » .
وفلان يَتَسَأَّرُ « 1 » : يشرَبُ الأَسْأرَ .
ومن المجاز
قرأ سُؤْرَةً منَ القرآنِ وسُؤَراً منهُ ، أَي سُورةً وسُوَراً ؛ لأَنَّها قِطعَةٌ منهُ .
وأَسْأَرَ منَ الطَّعامِ سُؤْرَةً : بَقيَّةً .
وهذِهِ سُؤْرَةُ الصَّقْرِ : لِمَا يَبْقَى من لَحْمَتِهِ .
وفي النَّصَفِ منَ النّساء سُؤْرَةٌ ، أَي بقيَّةٌ من شَبابٍ .
وفُلَانٌ سُؤْرُ شَرٍّ ، إذا كانَ شِرِّيراً .
وأَسْأَرَ الحَاسِبُ مِنْ حِسَابِهِ : أَفْضَلَ ولَم يَسْتَقْصِ .
والسَّائِرُ : الباقي من كُلِّ شيءٍ .
قالَ الزَّمخشَرِيُّ : هُوَ اسمُ فاعلٍ مِنْ سَأَرَ ، إِذَا بَقِيَ ، وهذا ممّا يغلط فيه الخاصّةُ فَتَضَعُهُ موضعَ الجَميعِ « 2 » .
وقال بعضُهُم : استعمالُ لفظةِ سَائِر بمعنى الجَمِيع مَردودٌ عندَ أهلِ اللُّغَةِ معدُودٌ في غلطِ العامّةِ وأَشبَاهِهِم منَ الخَاصَّةِ « 3 » .
قال الأزهريُّ : أَهلُ اللُّغةِ اتّفَقُوا على أنّ معنَى سَائِرٍ البَاقِي « 4 » .
ولا التفاتَ إلى قولِ الجَوهَرِيّ : سائِرُ النَّاسِ جَميعُهُم « 5 » ، فإنّه لا يُقْبَلُ ما انفرَدَ بِهِ ، وقد حكَمَ عليهِ بالغَلَطِ فيهِ من وَجهَيْن : تفسيرُهُ لَهُ بالجَميعِ ، وذِكرُهُ في « س ي ر » وحقُّه أَن يذكُرَهُ في « س أر » لأَنَّه من السُّؤْرِ بالهمزِ .
وتَعَقَّبهُ النَّووي فقال : بل هي لغةٌ صحيحةٌ لم ينفَرِدِ الجوهريُّ بها ، بل وافقَهُ عليها الإمامُ أبُو منصورٍ الجَوالِيقيُّ
هامش
( 1 ) في النّسخ : يتسأار ، والمثبت عن الأساس : 199 .
( 2 ) الفائق 1 : 41 .
( 3 ) انظر تهذيب الأسماء الجزء الأول من القسم الثّاني : 140 .
( 4 ) تهذيب اللّغة 13 : 47 .
( 5 ) الصّحاح .