تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الفِيروزآباديُّ : سَأَر - كمَنَعَ - لُغَةٌ في أَسْأَرَ ، فإن صحَّ فهُوَ على القياسِ وتَعَيَّنَ حملُهُ عليهِ ، ومن العجيب أنّه بعدَ حكايتِهِ ذلكَ قال : « والفَاعِلُ سَأّرٌ والقياسُ مُسْئِرُ » . وفلان يَتَسَأَّرُ « 1 » : يشرَبُ الأَسْأرَ .

ومن المجاز

قرأ سُؤْرَةً منَ القرآنِ وسُؤَراً منهُ ، أَي سُورةً وسُوَراً ؛ لأَنَّها قِطعَةٌ منهُ . وأَسْأَرَ منَ الطَّعامِ سُؤْرَةً : بَقيَّةً . وهذِهِ سُؤْرَةُ الصَّقْرِ : لِمَا يَبْقَى من لَحْمَتِهِ . وفي النَّصَفِ منَ النّساء سُؤْرَةٌ ، أَي بقيَّةٌ من شَبابٍ . وفُلَانٌ سُؤْرُ شَرٍّ ، إذا كانَ شِرِّيراً . وأَسْأَرَ الحَاسِبُ مِنْ حِسَابِهِ : أَفْضَلَ ولَم يَسْتَقْصِ . والسَّائِرُ : الباقي من كُلِّ شيءٍ . قالَ الزَّمخشَرِيُّ : هُوَ اسمُ فاعلٍ مِنْ سَأَرَ ، إِذَا بَقِيَ ، وهذا ممّا يغلط فيه الخاصّةُ فَتَضَعُهُ موضعَ الجَميعِ « 2 » . وقال بعضُهُم : استعمالُ لفظةِ سَائِر بمعنى الجَمِيع مَردودٌ عندَ أهلِ اللُّغَةِ معدُودٌ في غلطِ العامّةِ وأَشبَاهِهِم منَ الخَاصَّةِ « 3 » . قال الأزهريُّ : أَهلُ اللُّغةِ اتّفَقُوا على أنّ معنَى سَائِرٍ البَاقِي « 4 » . ولا التفاتَ إلى قولِ الجَوهَرِيّ : سائِرُ النَّاسِ جَميعُهُم « 5 » ، فإنّه لا يُقْبَلُ ما انفرَدَ بِهِ ، وقد حكَمَ عليهِ بالغَلَطِ فيهِ من وَجهَيْن : تفسيرُهُ لَهُ بالجَميعِ ، وذِكرُهُ في « س ي ر » وحقُّه أَن يذكُرَهُ في « س أر » لأَنَّه من السُّؤْرِ بالهمزِ . وتَعَقَّبهُ النَّووي فقال : بل هي لغةٌ صحيحةٌ لم ينفَرِدِ الجوهريُّ بها ، بل وافقَهُ عليها الإمامُ أبُو منصورٍ الجَوالِيقيُّ
هامش
( 1 ) في النّسخ : يتسأار ، والمثبت عن الأساس : 199 . ( 2 ) الفائق 1 : 41 . ( 3 ) انظر تهذيب الأسماء الجزء الأول من القسم الثّاني : 140 . ( 4 ) تهذيب اللّغة 13 : 47 . ( 5 ) الصّحاح .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 68 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني