وسُؤْرُ الأَسَدِ : لقبُ أَبي خَبِيئَةَ محمَّدُ بنُ خالدٍ الضَّبّيُّ صاحبُ أَنَسِ بنِ مالكٍ ، لأنَّ الأسَدَ افترسَهُ فترَكَهُ وفيهِ رَمَقٌ فعاشَ .
الأثر
( إِذَا شَرِبْتُمْ فَأَسْئِرُوا ) « 1 »
بقَطعِ الهَمَزَةِ ، أَي أَبْقُوا منهُ بقِيِّةً .
( لا أُؤْثِرُ بسُؤْرِكَ أَحَداً ) « 2 »
أَي لا أَترُكُهُ لغَيرِي .
( إنَّ جَابِراً صَنَعَ لَكُمْ سُؤْراً ) « 3 »
أَي اتَّخَذَ طعاماً لدعوةِ النّاسِ ، قال الطّبريُّ :
وهي كلمةٌ فارسيّةٌ قد جاءَت مُفَسَّرَةً بنحوِ هذا في بعضِ نُسَخِ البُخارِيّ .
وقيل : السُّؤْرُ الصَّنِيعُ ؛ لُغَةٌ للحبَشَةِ ؛ قالَهُ عِيَاضٌ وأوَرَدهُ في حرفِ السِّينِ مع الهمزَةِ « 4 » . وصوابُهُ أنّه غيرُ مهموزٍ ، وهو فارسيٌّ قطعاً ، ومعنَاهُ الدَّعوةُ والمَأْدُبَة .
المصطلح
السُّؤْرُ عندَ الفُقَهاء : لُعابُ الحيوانِ ورُطُوبةُ فَمِهِ كالرِّيقِ للإِنسانِ ، ويُطلِقُهُ بعضُهم على ما بَاشَرَهُ جِسمُ حيوانٍ .
المثل
( أَ سَائِرَ اليَوْمِ وقَدْ زَالَ الظُّهْرُ ؟ ! ) « 5 » أصلُهُ أَنَّ الرّجُلَ يُريدُ السَّيرَ فلَا يَسِيرُ ويتَثاقَلُ حتَّى إذا مَضَى وقتُ الظُّهرِ وانقَطعَ مُعْظَمُ اليومِ هَبَّ للمسيرِ ، أَي أَ تَطْلبُ حاجَتَك بقيَّةَ نَهَارِكَ وقد مَضَى أكثَرُهُ . يُضرَبُ للطّامعِ في الشّيءِ بعدَ ما بانَ لَهُ اليأسُ منهُ .
وقالَ يُونُسَ : أَصلُهُ أنَّ قوماً أُغِيرَ عليهِم فاستَصْرَخُوا بَني عَمِّهِم فأبطَؤُوا عنهُم حتَّى أُسِرُوا وذُهِبَ بهِمْ ، ثمَّ جَاؤُوا يسألُون عنهم ، فقالَ المسؤُولُ ذلك .
يُضرَبُ لطالِبِ أمرٍ قَدْ فَاتَ « 6 » .
هامش
( 1 ) الغريب للهروي 1 : 368 ، النّهاية 2 : 327 .
( 2 ) النّهاية 2 : 327 ، وفي مسند أحمد 1 : 225 ، 284 ، وسنن الترمذي 5 : 169 / 3520 بتفاوت يسير .
( 3 ) الغريبين 3 : 951 ، مشارق الأنوار 1 : 219 و 2 : 201 ، البخاري 4 : 90 .
( 4 ) مشارق الأنوار 2 : 201 .
( 5 ) المستقصى 1 : 153 / 605 ، وفي مجمع الأمثال 1 : 335 / 1790 : أسائر القوم . . . .
( 6 ) عنه في مجمع الأمثال 1 : 335 .