تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بَهْجَتَها وزِيَنَتَها ، ونَصبُها بمحذوفٍ دلَّ عليه « مَتَّعْنَا » ، أي أَعْطَيْنَاهُم إِيَّاهَا ، أَو على تضمينِهِ معنَاهُ ، أَو بالبدليَّةِ مِنْ مَحَلِّ « به » ، أَو على القَطْعِ بتقديرِ أَذُمُّ .

الأثر

( كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ ) « 1 » أَي مُشْرِقَهُ ومُنِيرَهُ ، وهو الأَبيضُ المَشُوبُ بحمَرةٍ ، ويفسره بقيَّةُ الحديثِ : ( ليسَ بالأبيَضِ الأَمْهَقِ ولَا بالآدَمِ ) « 2 » أَي ليسَ بالشّديدِ البياضِ الَّذي لا تَشوبُهُ حُمْرَةٌ كلَونِ الجَصِّ ، وما وقَعَ لبعضِ الرُّواة : أَزْهَرَ اللّونِ أَمْهَقَ ، فهُوَ خطأٌ ؛ لأنَّ الأَمْهَقَ خِلافُ الأَزهَرِ . ( اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ ) « 3 » فسَّرَهُما في الحديثِ بالبَقَرةِ وآلِ عِمرانَ . يُريدُ النَّيِّرَتَيْنِ ؛ كما يُسَمَّى القُرآنُ نُوراً . ( ازْدَهِرْ بِهِ فإِنَّ لَهُ شَأْناً ) « 4 » أَي احتَفِظْ بهِ واجعَلْهُ من بالِكَ ووَ طَرِك ، من قَوْلِهِمْ : قَضَيْتُ مِنْهُ زِهْرَتِي - بالكسرِ - أَي وطَرِي . ( اللَّيْلَةِ الغَرَّاءِ واليَوْمِ الأَزْهَرِ ) « 5 » قَالُوا : أرادَ ليلةَ الجُمعَةِ ويومَهَا . ( لَهُ إِبِلٌ إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ أَيْقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ ) « 6 » المِزْهَرُ ، كمِنْبَرٍ : العُودُ من آلاتِ اللّهوِ ، أَو الّذي يُزْهِرُ النَّارَ ، أَي يُوقِدُهَا . والمعنَى على الأَوَّلِ أنَّ إِبلَهُ قد اعتادَتْ أنَّ الأَضيافَ إِذا نَزَلُوا بهِ نَحَرَ لَهُمْ وسقَاهُم الشَّرابَ وأَتَاهُم بالمعَازِفِ ، فإِذا سَمِعَتْ صوتَ المِعْزَفِ أَيقَنَتْ بالنَّحْرِ .
هامش
( 1 ) الفائق 3 : 376 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 447 ، النّهاية 2 : 321 . ( 2 ) في النّهاية 4 : 374 « لم يكن بالأبيض الأمهق » فقط . ( 3 ) مشارق الأنوار 1 : 312 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 448 وفي النّهاية 2 : 321 : ( سورة البقرةِ وآل عمران الزّهراوان ) . ( 4 ) الفائق 2 : 136 ، النّهاية 2 : 322 ، وفي غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 448 ، بتفاوت . ( 5 ) الفائق 2 : 137 ، النّهاية 2 : 322 ، وفي غريب الحديث 1 : 448 : ( واليوم الأزهر يوم الجمعة ) . ( 6 ) الفائق 3 : 49 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 447 ، النّهاية 4 : 325 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 66 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني