وعلى الثَّاني أَنَّها إذا سمِعَت صوتَ مُوقِدَ « 1 » نَارِهِ يهتِفُ بالطَّارِقِينَ ويُنَادِيهِمَ عَلِمَتْ أنَّهُ ينحَرُهَا لَهُمْ .
زير
الزِّيرُ ، بالكَسرِ : الدَّنُّ ، أَو الجَرَّةُ الضَّخْمَةُ ، والكَتَّانُ ، والدَّقِيقُ من الأَوتارِ ، وهو ضِدُّ البَمِّ ، وهُما لفظانِ فارِسيَّانِ ، ومعنَاهُما التَّحْت والسَّطْح ؛ شَبَّهُوا البَمَّ - وهُو الغَلِيظُ من الأَوتارِ الّذي يُشَدُّ أَعْلَاهَا - بالسَّطحِ فَسَمَّوهُ بَمّاً ، وأَصلُهُ « بأم » وهُوَ السَّطْحُ ، والدَّقِيقَ منهَا الّذي يُشَدُّ تحتَ البَمِّ بما تحتَ السّطحِ فسمَّوهُ « زِيراً » وهذا موضعُ ذكرِهِ لَا « ز ور » كما توهَّمَهُ الجوهريُّ والفيروزآباديُّ ؛ لأَنَّ ياءَهُ ليستْ منقَلِبةً عن واوٍ ولا مُشْتَبِهَةً فتُحمَلُ على الواوِ ، بل لغةٌ فارسيَّةٌ استعمَلَتْهَا العرَبُ على وضعِها ، واللَّهُ أعلَمُ .
فصل السّين
سأر
السُّؤْرُ ، كقُفْلٍ : بقيّةُ الماءِ الّتي يُبقِيها الشَّارِبُ في الإناء أَو في الحَوِض ، كالسُّؤْرَةِ كغُرْفَةٍ ، ثمّ استُعِير لكُلِّ بقيّةٍ من طعامٍ وغيرِهِ . الجمعُ : أَسْآرٌ كأَقْفال ، وسُؤَرٌ ، كغُرَفٍ .
وقَدْ سَئِرَتْ في الإناءِ بقيَّةٌ سُؤْراً - كبَخِلَتْ بُخْلًا - وسَأَرَتْ سُؤُوراً - كخَضَعَتْ خضُوعاً - أَي بَقِيَتْ .
وأَسأَرَ الشَّارِبُ في الإِناءِ سُؤْراً ، وسُؤْرَةً : أَبقَى فيهِ بقيَّةً .
ورَجُلٌ سَأّر ، كعَبَّاسٍ : يُسْئِرُ إِذا شَربَ ، قال الجَوهريُّ وغيرُهُ : وهُوَ على غيرِ قياسٍ ؛ لأنَّ قياسَهُ مُسْئِرٌ ، ونظيرُهُ أَجْبَرَ فَهُوَ جَبَّارٌ « 2 » ، لكن حَكَى
هامش
( 1 ) في النّسخ : موقِدا ناره والأنسب ما أثبتناه انظر الفائق 3 : 49 .
( 2 ) إلى هنا ينتهي ما في الصحاح .