تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
و - النَّارُ : أَضاءَتْ . وأَزْهَرْتُهَا أَنَا . والأَزْهَرَانِ : القَمَرانِ . والزُّهَرَةُ ، كحُطَمَة : نجمٌ منَ الخُنَّسِ . والأَزْهَرُ : النَّيِّرُ المُشْرِقُ .

ومن مجازِهِ

وَجْهٌ أَزْهَرُ ، وزَاهِرٌ : أَبيضُ مُضِيءٌ . واليومُ الأَزْهَرُ : ليومِ الجُمعةِ . وأَسَدٌ أَزْهَرُ : أبيضُ اللَّونِ . وثورٌ أَزْهَرُ : وَحْشِيٌّ ، وهيَ بقَرةٌ زَهْرَاءُ . ولبنٌ أَزْهَرُ : ساعةَ يُحْلَبُ . وقَولُ الفيروزآباديّ : الأَزْهَرُ الجَمَلُ المُتَفَاجُّ المُتَنَاوِلُ من أَطرافِ الشّجَرِ ، غَلَطٌ ، وإنّما جاء في الحديث : سألُوه عن جَدِّ بني عَامرِ بنِ صَعْصَعَةَ فقال : ( جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ يَتَنَاوَلُ مِن أطرافِ الشَّجَرِ ) « 1 » ، وهذه ثلاثُ صفاتٍ مُتغايرة للجَمَلِ ؛ مُفْرَدَانِ وجُمْلَةٌ ، وليس قَوْلُهُ : « مُتَفَاجٌّ » بَياناً للأَزْهَرِ فيكونُ بمعناهُ ، ونظيرُهُ ما في الحدِيثِ الآخر : ( رأيتُ جُدودَ العَربِ فإِذَا جَدُّ بني عَامرِ بنِ صَعْصَعَةَ جَمَلٌ آدَمُ مقيَّدٌ بعُصْمٍ يأكُلُ من فرُوعِ الشَّجَرِ ) « 2 » . والمِزْهَرُ ، كمِنْبَرٍ : مُوقِدُ النَّارِ للضّيفانِ ، وعودُ الغناءِ . والزِّهْرَةُ ، كسِدْرَةٍ : الوَطَرُ ؛ يقال : قضَيتُ منهُ زِهْرَتِي ، أَي وَطَرِي . ومنه : ازْدَهَرَ بالشَّيءِ : احتفَظَ بهِ وفَرِحَ بهِ وجعَلَهُ مِنْ وَطَرِهِ ، فهُوَ مُزْدَهِرٌ ، وأَصله من الزُّهْرَةِ ؛ وهي الحُسْنُ والبَهْجَةُ ؛ لأَنَّه إنّما يحتَفِظُ بهِ ويفرَحُ ويَجْعَلُهُ مِنْ وَطَرِهِ إِذَا استَحْسَنَهُ . وإِذَا أَمرتَ صاحِبَكَ أَنْ يَجِدَّ فيَما أَمَرْتَهُ بهِ قُلتَ لَهُ : ازْدَهِرْ . ومَشَى الزَّاهِرِيَّةَ ، إِذا تبختَرَ في مشيهِ .

ومن المجاز

زَهَرَتْ بكَ نَارِي ، وزَهَرَتْ بكَ زِنَادِي ؛ كما يُقَالُ : ورَتْ بكَ نَارِي ،
هامش
( 1 ) غريب الحديث للخطّابي 1 : 461 ، الفائق 2 : 137 ، النّهاية 2 : 321 . ( 2 ) غريب الحديث للخطّابي 1 : 460 ، الفائق 2 : 138 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 102 .