من فِضَّةٍ كَانُوا يشرَبُونَ فيه . وقولُ الفِيروزآباديُّ : الزَّوراءُ دارٌ كانَتْ بالحِيرَةِ ، غَلَطٌ .
وزُوَيْرٌ ، كزُبَيْرٍ : لقبُ مُحمَّدِ بنِ العَزِيزِ [ العَسَّالُ ] « 1 » روى عن أَبي نَعِيمٍ الأَصبَهانِيِّ .
وإسحَاقُ بن زُورَانَ ، وعبدُ اللَّهِ بنُ عليِّ زُورَانَ ، بالضَمِّ فيهما : محدِّثان .
ومحمّدُ بن عبدِ الرَّحمانِ بنِ زَوْرَانَ « 2 » ، بالفَتحِ : محدِّثٌ ، وقيل :
هو زَرْوَانُ ؛ بتأَخيرِ الواوِ وتقديمُهَا خَطَأٌ .
والمُزْدَارُ ، كمُخْتار : لقبُ عِيسى بنِ صُبَيحٍ رَئيسِ الفِرقة المُزْدَارِيَّةِ القَائِلينَ بأنَّ اللَّه تعالى قادِرٌ على أَنْ يظلمَ ويَكذِبَ ولو فعَلَ ذلك لكَانَ إِلهاً ظالماً كاذباً ، تَعالَى اللَّه عمَّا قَالُوا عُلُواً كبيراً .
الكتاب
« فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً
» « 3 » أَتَوا بالظُّلمِ والزُّورِ . فالظُّلم قولُهُم :
« إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ »
« 4 » فنسَبُوا الافتراءَ على اللَّه تعالى إلى مَنْ هُوَ عندَهُم في غايةِ الصِّدقِ والأَمانةِ . والزُّورُ قولُهُم :
« وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ »
« 5 » ، إذ جعَلُوه يتلَقَّنُ منَ العَجَمِيّ كلاماً عَرَبيّاً أَعْجَزَ بفصاحَتِهِ فُصَحَاءَهُمْ ؛ لأَنّهم قالوا :
أعانَهُ اليهودُ « 6 » ، أَو عَدَّاسٌ مَولَى حُوَيْطِتِ بنِ عبدِالعُزَّى ويَسَارٌ مولَى العلاءِ بنِ الحَضْرَميِّ وأَبُو فُكَيْهَةَ الرُّومِيُّ « 7 » .
« وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
» « 8 » هُو الكَذِبُ والبُهتانُ ، أَو شهادةُ الزُّور ، أَو قولُهُم :
هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ
، أَو قولُهُم في الطَّوافِ : لبَّيْكَ لَا شريكَ لَكَ إلَّا شَريكٌ هُوَ لكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ .
هامش
( 1 ) في النّسخ : العيّال ، والمثبت عن تبصير المنتبه 4 : 1471 .
( 2 ) المعروف أنّه لقب له لا أنّه جدَّه ، انظر التّاج وتبصير المنتبه 2 : 645 .
و ( 4 ) و ( 5 ) الفرقان : 4 .
( 6 ) عن مجاهد كما في مجمع البيان 4 : 161 والتّبيان 7 : 471 .
( 7 ) انظر مجمع البيان والتبيان .
( 8 ) الحج : 30 .