وقولُ الفِيرُوزآباديّ : يومُ الزَّوْرِ ، غَلَطٌ .
والمُزَوَّرَةُ ، كمُظَفَّرَةٍ : مرقةٌ تتّخذُ للمريضِ بدونِ لحمٍ ؛ لأَنَّها مُوِّهَتْ بمرقةِ اللّحمِ وليستْ بهَا .
والزَّوْرُ ، كطَوْد : موضعٌ ، وجَبَلٌ بالحِجازِ .
وبالضَّمِّ : نهرٌ يصبُّ في دجلةَ قربَ مَيَّافَارقينَ ، وموضعٌ ، وصنمٌ كان بالسِّندِ مِنْ ذهبٍ مرصَّع بالجواهِر .
وزُوَرةُ ، كصُوفَة : موضعٌ بالكوفةِ .
والزَّوْرَاءُ : بَغدادُ ؛ لازورارٍ في قِبلَتِها ، أَو لأَنَّها لمّا عُمِّرت جُعِلت أَبوابُها الدّاخلةُ مُزْوَرَّةً عن أَبوابِها الخارَجةِ - أَي ليسَتْ على سَمْتِها - وهو الأَصحُّ . .
و - : أَرضٌ كانت لأُحَيْحَةَ بنِ الجُلَاحِ ؛ سمِّيتْ ببئْرٍ كانتْ فيهَا بعيدةِ القَعْرِ ؛ وفيها يقول :
إِنِّي مُقيمٌ علَى الزَّوْرَاءِ أَعْمُرها * إِنَّ الحَبِيبَ إِلَى الإِخْوَانِ ذُو المَالِ « 1 »
والزَّوْرَاءُ ، أَيضاً : سوقُ المدينَةِ ، أَو ما يلي المُصَلَّى منَها ، ودَارٌ لعُثمانَ بالقربِ منَها ؛ جَعَلَ النِّداءَ الّذي أَحَدَثُه يومَ الجُمعةِ عليهَا ، والموضعُ الّذي دُفِنَ فيهِ إِبراهِيمُ عليه السلام من البَقِيع ، ودَجْلَةُ بغدادَ ، ومَاءانِ لبني أَسدٍ . ورُصافَةُ هِشَامٍ .
وأمّا الدّارُ الّتي كانتْ بالحِيرَةِ للنُّعمانِ ابنِ مُنْذِرٍ فهيَ زَوْرَاءُ بِلَا ألفٍ ولَامٍ ؛ نصَّ على ذلكَ البَكْرِيُّ « 2 » ، ويشهَدُ لَهُ قولُ النّابغَةِ يخاطِب النُّعمانَ :
وأَنْتَ رَبِيعٌ يُنْعِشُ النَّاسَ سَيْبُهُ * وسَيفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ قَاطِعُ
وتُسقَى إذَا مَا شِئْتَ غَيْرَ مُصَرَّدٍ * بزَوْرَاءَ في حَافَاتِها المِسْكُ كَارِعُ « 3 »
وقيلَ : أَرادَ بالزَّوراءِ القَدَحَ أَو إِناءً
هامش
( 1 ) معجم البلدان 3 : 155 وفيه :. . . أُقيم . . .، ومعجم ما استعجم 1 : 705 وفيه :. . . الكريم على . . .بدل :. . . الحبيبَ إلى . . ..
( 2 ) معجم ما استعجم 1 : 704 .
( 3 ) ديوان النّابغة الذّبياني : 73 . وفيه :. . . كانعبدل :. . . كارع.