واستصغاراً ، فكلّ من ذلك يقال له :
أَعْوَر .
( يَتَوَضَّأُ أَحدكُم من الطَّعامِ الطَّيِّبِ ولا يَتَوَضَّأُ مِن العَوْرَاءِ ؟ ! ) « 1 »
أَي الكلمة القبيحة الشَّنيعة ؛ سمِّيت بها لِرَدَاءَتِهَا .
( عَن مَعَانٍ عُورٍ ) « 2 »
جمعُ أَعْوَر ، أَي غامِضَة خفيَّة ، وصَفَهَا بالعَوَرِ وهو في الحقيقةِ لمتأمِّلها لغموضها عليه كأَنَّه أعمي عنها .
( فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَة ) « 3 »
كمُحْسِنَةٍ ، أَي يخافُ فيها الضَّلال وفتك العدوِّ ؛ من أَعْوَرَ المكانُ إذا صَارَ ذا عَوْرَة ، أَي خَلَل يتخّوف منه الفتك .
( تَعَوَّرَهُ بَنُو إِسْرَائِيل مِن حُلِىِّ فِرعَون ) « 4 »
أَي اسْتَعَارُوه .
( أَمَرَهُ أَن يُعَوِّرَ آبَارَ بَدْرٍ ) « 5 »
يَطُمَّهَا ويَدْفِنَها ؛ من عَوَّرت الرَّكيَّةَ تَعْوِيراً .
المصطلح
الإِعَارةُ : تملِيكُ مَنَافِع الأَعيانِ بغيرِ عِوَضٍ ماليٍّ . والاسم : العَارِيةُ .
والاستعَارَة في البيانِ : أَن تستعار الكلمة من شيءٍ معروف بها لشيءٍ لم يعرف بها ، وعرّفت : بأَنَّها اللَّفظ المستعمل فيها شبّه بمعناه الأَصلي كأَسد من قولك : رأَيتُ أَسداً في الحمَّامِ ، فأَسَد استعارة لأَنَّه لفظ استعمل في شجاعٍ شبّه بالأَسدِ الَّذي هو الحيوان المفترس ، وتطلق على فعل المتكلّم أَعني استعمال المشبّه به في المشبّه فتكون بمعنى المصدر .
المثل
( مَا كُلُّ عَوْرَةٍ تُصَابُ ) « 6 » أَي ليس كلّ خَلَلٍ يَظْهَر لك من عدوِّك يمكنك أَن تصيبهُ منها ، يضربُ للرَّجلِ يحاول الفتك
هامش
( 1 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 578 ، الفائق 3 : 40 ، النهاية 3 6 319 .
( 2 ) الفائق 1 : 368 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 277 و 2 : 202 ، النهاية 3 : 319 .
( 3 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 40 ، الفائق 3 : 38 ، النّهاية 3 : 319 .
( 4 ) الفائق 3 : 40 ، وانظر غريب الحديث للخطّابي 2 : 469 والنّهاية 3 : 320 .
( 5 ) النّهاية 3 : 32 .
( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 274 / 3820 .