تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
واستصغاراً ، فكلّ من ذلك يقال له : أَعْوَر . ( يَتَوَضَّأُ أَحدكُم من الطَّعامِ الطَّيِّبِ ولا يَتَوَضَّأُ مِن العَوْرَاءِ ؟ ! ) « 1 » أَي الكلمة القبيحة الشَّنيعة ؛ سمِّيت بها لِرَدَاءَتِهَا . ( عَن مَعَانٍ عُورٍ ) « 2 » جمعُ أَعْوَر ، أَي غامِضَة خفيَّة ، وصَفَهَا بالعَوَرِ وهو في الحقيقةِ لمتأمِّلها لغموضها عليه كأَنَّه أعمي عنها . ( فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَة ) « 3 » كمُحْسِنَةٍ ، أَي يخافُ فيها الضَّلال وفتك العدوِّ ؛ من أَعْوَرَ المكانُ إذا صَارَ ذا عَوْرَة ، أَي خَلَل يتخّوف منه الفتك . ( تَعَوَّرَهُ بَنُو إِسْرَائِيل مِن حُلِىِّ فِرعَون ) « 4 » أَي اسْتَعَارُوه . ( أَمَرَهُ أَن يُعَوِّرَ آبَارَ بَدْرٍ ) « 5 » يَطُمَّهَا ويَدْفِنَها ؛ من عَوَّرت الرَّكيَّةَ تَعْوِيراً .

المصطلح

الإِعَارةُ : تملِيكُ مَنَافِع الأَعيانِ بغيرِ عِوَضٍ ماليٍّ . والاسم : العَارِيةُ . والاستعَارَة في البيانِ : أَن تستعار الكلمة من شيءٍ معروف بها لشيءٍ لم يعرف بها ، وعرّفت : بأَنَّها اللَّفظ المستعمل فيها شبّه بمعناه الأَصلي كأَسد من قولك : رأَيتُ أَسداً في الحمَّامِ ، فأَسَد استعارة لأَنَّه لفظ استعمل في شجاعٍ شبّه بالأَسدِ الَّذي هو الحيوان المفترس ، وتطلق على فعل المتكلّم أَعني استعمال المشبّه به في المشبّه فتكون بمعنى المصدر .

المثل

( مَا كُلُّ عَوْرَةٍ تُصَابُ ) « 6 » أَي ليس كلّ خَلَلٍ يَظْهَر لك من عدوِّك يمكنك أَن تصيبهُ منها ، يضربُ للرَّجلِ يحاول الفتك
هامش
( 1 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 578 ، الفائق 3 : 40 ، النهاية 3 6 319 . ( 2 ) الفائق 1 : 368 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 277 و 2 : 202 ، النهاية 3 : 319 . ( 3 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 40 ، الفائق 3 : 38 ، النّهاية 3 : 319 . ( 4 ) الفائق 3 : 40 ، وانظر غريب الحديث للخطّابي 2 : 469 والنّهاية 3 : 320 . ( 5 ) النّهاية 3 : 32 . ( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 274 / 3820 .