وكُلّها أَسماء أَعجميَّة إلَّا عُزَيْراً ، فمَن مَنَعَهُ جَعَلَهُ أَعجمياً ، ومَن صَرَفه جَعَلَهُ عَربياً ذاهباً إلى أَنَّ أَصلهُ عَيْزَار فصغِّر تصغير التَّرخيم فصارَ لذلك عربياً ، لا أَنَّه في الأَصلِ كذلك . وقيلَ : صرفهُ لخفَّتهِ وإِن كانَ أَعجمياً ، ومنه : محمدُ بنُ عُزَيْرٍ السّجستانيُّ ؛ المفسِّر صاحبُ الغريبِ المشهور ، وقيل : بمعجمتين كأَمِيرٍ .
وحِمَارُ العُزَيْرِ : لقبُ أحمدَ بنِ عبدِ « 1 » اللَّه الأَخباريّ .
وعَزْرَةُ ، كهَضْبَة : ابنُ تميم ، وابنُ ثابت ، وابنُ عبدُ الرَّحمان ، وابنُ سعيد ؛ محدثون .
الكتاب
« وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
» « 2 » ( أَي ) « 3 » نَصَرتمُوهم بِرَدِّ أَعدائهم عنهم ، أَو عَظَّمتمُوهم بالطَّاعةِ لهم .
ومنه :
« آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ
» « 4 » أَي عظَّمُوه أَو مَنَعوه حتَّى لا يقوَى عليه عَدُوّ ، وقرئَ بالتَّخفيفِ « 5 » .
« لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ
وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ » « 6 » الضَّمائرُ كّلّها للَّه عزّ وجلّ ، وتَعْزِيرهُ تعالى - بمعنى تَقوِيته ونَصره - تَعزِير دينه ورسوله ، أَو اعتقاد قوَّته بحيث لا يحتاج إلى شريك فتوحِّدوهُ ، وتَوقِيرهُ تَعظِيمهُ تعالى . قالَ جارُ اللَّه : ومَن فرق الضَّمائرَ فقد أَبعد « 7 » ، أَي جَعَلَ الضَّمير في
« وَتُعَزِّرُوهُ
» للرَّسولِ لتوهّمه أَنَّ التَّعزِير لا يكون للَّهِ ، وفي
« تُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ »
للَّهِ تعالى . وقرئ :
« وتَعْزِرُوه » بفتحِ التَّاء وضمِّ الزَّاي « 8 » وكسرها « 9 » ، و « تُعْزِرُوه » بضمِّ التَّاءِ وبتخفيف الزَّاي في الكُلِّ « 10 » .
هامش
( 1 ) في التّاج : عبيد .
( 2 ) المائدة : 12 .
( 3 ) ليست في الأصل و « ض » .
( 4 ) الأعراف : 157 .
( 5 ) قراءة الجَحدري وقتادة وسليمان ، المحتسب 1 : 261 .
( 6 ) الفتح : 9 .
( 7 ) تفسير الكشّاف 4 : 335 .
( 8 ) قراءة الجَحدري ، المحتسب 2 : 275 .
( 9 ) انظر البحر المحيط 8 : 91 .
( 10 ) انظر تفسير الكشّاف 4 : 335 .