تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أَو ولَدُهُ وذرِّيَّتُهُ وعَقِبُهُ من صُلبهِ ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ ؛ قال : ولا تعرِفُ العربُ من العِترَةِ غيرَ ذلك « 1 » . والأَوَّل هو الأَصحُّ ؛ لقولِهم : عِتْرَةُ النَّبيِّ عبدُ المطَّلِبِ ، وتَخصيصِهِ عليه السلام عترَتهِ بأَهلِ بيتِهِ عليهم السلام في قولهِ : « إنِّي تَارِكٌ فِيكُم الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وعِتْرَتي أَهْلَ بَيْتِي » « 2 » ، وقولِ الصّدِّيقِ : نَحنُ عِتْرَةُ رسولِ اللَّهِ الّتي خَرَجَ مِنْهَا . وكلّ عمودٍ تفرّعت منهُ الشُّعَبُ فهوَ عِتْرَةٌ ، وأَغصانُ الشَّجرةِ عِتْرَتُها عَمُودُ الشَّجرةِ . وعِتْرَةُ السّكّينِ وغيرِها : نِصابُها . . و - مِنَ المِسحاةِ : يَدُها ، والخشَبةُ المعترِضةُ فِيها يعتَمِدُ عليها الحافرُ برجلِهِ . والعِتْرَةُ ، أَيضاً : قِثَّاءُ اللَّصَفِ ؛ وهو الكَبَرُ ، وشجرةٌ صغيرةٌ شاكةٌ كثيرة اللَّبَنِ مَنبتُها نَجدٌ وتِهامةُ وهي غُبَيراءُ فَطحاءُ الوَرقِ كأَنَّها الدَّراهمُ ، لها جِراءٌ كجِراءِ الخَشْخَاشِ الصِّغارِ تُؤْكلُ ما دامَت غَضَّةً ؛ تُسّميها العامّةُ لَوْزَ فَاطِمَةَ . والعَتِيرَةُ : أَوَّلُ ما يُنْتَجُ منَ المالِ كانُوا يَذْبحونَهُ لأَصنامِهِم ، أَو شاة كانُوا يَذبحُونَها في رَجَبٍ لآلهتهم ويصبُّونَ دمَهَا على رؤُوسِها ويسمُّونَها الرَّجبيَّةَ ، أَو نذر كانوا يَنذرونَهُ لِمَنْ بلغ مالُه كذا رأْساً أَن يذبَحَ من كُلِّ عَشرةٍ منها رأْساً في رَجَبٍ ، كالعِتْرِ بالكسرِ ، مِثل ذَبِيحَةٍ وذِبْحٍ . وعَتَرَ الرَّجُلُ عَتْراً ، كضَرَبَ : ذبَحَها . والعِتْرُ ، أَيضاً : الصَّنَمُ يُعْتَرُ لَهُ ؛ قالَ :
كنَاصِبِ العِتْرِ دَمَّى رَأْسَهُ النُّسُكُ « 3 »
وعَتَرَ الشّاةَ والظَّبيةَ ونَحَوها : ذبَحَهَا ، فهِي عِتْرٌ ، وعَتِيَرةٌ . وعَتِرَ عَتَراً ، كفَرِحَ اشتدَّ وقَوِيَ .
هامش
( 1 ) انظر المصباح المنير : 391 . ( 2 ) سنن التّرمذي 5 : 327 / 387 ، مسند أحمد 3 : 14 ، الفائق 1 : 170 ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 67 ، النَّهاية 3 : 177 . ( 3 ) عجز بيت لزهير بن أبي سُلمى من قصيدة قال فيها الأصمعي : ليس للعرب قصيدة كافيّة أجود منها . كما في شرح شعره بصنعة ثعلب : 135 ، وفيه « كمنصب » بدل : « كناصب » . وفي العين 2 : 66 والمحكم 2 : 43 واللّسان كما في المتن ، وصدره .فزَلَّ عَنها ، وأَوافَى رأسَ مَرقَبةٍ