تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
واستعْبَرَهُ : قَصَّ عليهِ رُؤْيَاهُ وسأَلَهُ أن يُعَبِّرَها . وعَبَرْتُ الكِتابَ عَبْراً ، كنَصَرَ : قرأتُهُ في نَفسي ولم أرفَعْ بهِ صَوتي . وعَبَّرَ عَمَّا في نَفسِهِ وضَمِيرِهِ تَعْبِيراً : أعرَبَ وبَيَّنَ . . و - عَنهُ غَيرُهُ : تكلَّمَ عَنهُ . وهو حَسَنُ العَبَارَةِ - بالكسرِ وتُفتَحُ - أي البَيَانِ ، وهي اسمٌ منهُ . واعْتَبَرَهُ : اختَبَرَهُ وامتحَنَهُ . . و - بِهِ : قاسَهُ عليهِ ، ونَظَرَ فيهِ ، وتَدبَّرَ فعَرَفَ ؛ كأَنّه تجاوز بهِ من مَعلُومٍ إِلى مَجهُولٍ فعرَفَهُ . ومنهُ : ( السَّعِيدُ مَن اعْتَبَرَ بِغَيْرِهِ ) « 1 » أَي اتَّعظَ ؛ لأَ نُّه ينتَقِلُ عقلُهُ من حالِ ذلكَ الغَيْرِ إِلى حَالِ نفسِهِ فيتَّعِظُ . والاسمُ : العِبْرَةُ - بالكَسرِ - وهي الحالةُ الّتي يُتَوَصَّلُ بهَا من معرِفةِ المُشَاهَدِ إِلى ما ليس بمُشَاهَدٍ ، وتُطلق على العَجَبِ والمُتَعَجَّبِ منهُ ، والعِظَةِ والمُتَّعَظِ بهِ ، وعلى الاعتدادِ بالشَّيءِ في تَرتُّبِ الحُكْمِ ؛ ومنهُ قولُهُم : العِبْرَةُ بعُمُومِ اللَّفظِ لا بخُصُوصِ السَّبَبِ في نحوِ قولِهِ تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
« 2 »
.
والعَبْرَةُ ، بالفتحَ : الدَّمعةُ ، أَو قبلَ أَن تَفيضَ ، أَو المُنْهَمِلَةُ بلا صَوتٍ ولا عَويلٍ وهو الصَّحيحُ . الجمعُ : عَبَرَاتٌ ، وعِبَرٌ ، كعِنَبِ . وعَبِرَ عَبراً - كفَرِحَ - واسْتَعْبَرَ ، وعَبِرَتْ عَينُهُ واسْتَعْبَرَتْ : جَرَتْ عَبْرَتُهُ وعَبْرَتُها حُزناً . ومن دُعائهِمْ عليهِ : ما لَهُ سَهِرَ وعَبِرَ . وهُوَ عَبْرَانُ وعَبِرٌ ؛ ككَتِفٍ ، وهي عَابِرٌ ، وعَبْرَى ، وعَبِرَةٌ ، وهُم وهُنَّ عَبَارَى ، كسَكَارَى . وأَرَاهُ عُبْرَ عَيْنِهِ ، بالضَّمِّ : ما يَكرَهُهُ ويَبكي مِنهُ . ومنه : عَبَّرَ بهِ تَعْبِيراً ، إِذا شَقّ عَليهِ وأَهْلَكَهُ . . و - الأَمْرُ : اشتدَّ علَيهِ ؛ كأَنَّه أَراهُ
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 343 / 1839 ، وفيه : « السّعيد من وعِظَ بغيره » وسيأتي في المثل . ( 2 ) النّساء : 58 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 353 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني