( أَقْصَرُ مِنْ ظَاهِرَةِ الفَرَسِ ) « 1 » هي السَّقْيُ كُلَّ يومٍ ، ولابدَّ للفَرَسِ منهُ .
فصل العين
عبر
عَبَرْتُ النَّهْرَ عَبْراً ، وعُبُوراً ، كنَصَرَ :
تَجاوزتُهُ وقَطعتُهُ عَرْضاً من أَحدِ جانبيه إِلى الآخَرِ ، ومنهُ : عِبْرُ الوادي والنَّهْرِ ، كعِهْن ويُضَمّ « 2 » : لكُلٍّ من جَانِبَيهِ وشَطَّيهِ ؛ لأَنَّه يُعْبَرُ مِنهُ وإِليهِ ؛ يقالُ : الفُراتُ يَضرِبُ العِبْرَيْنِ بالزَّبَدِ ، وهُمَا شَطَّاهُ .
والمَعْبَرُ ، كمَشْعَرٍ : مَوضعُ العُبُورِ منَ الشَّطِّ . . وكمِنْبَرٍ : ما يُعبَرُ به « 3 » عَلَيهِ من سَفِينةٍ أَو قَنطَرةٍ . الجمعُ : مَعَابِرُ ، فيهما .
وعَبَرَ بِهِ الماءَ عَبْراً ، كنَصَرَ : جَازَ ، كعَبَّرَهُ تَعْبِيراً . .
و - السَّبِيلَ عَبْراً وعُبُوراً : مَرَّ فِيهَا مُجتازاً مِن غَيرِ وقوفٍ ، ومنهُ : هو عَابِرُ سَبيلٍ : للمُسافِرِ إِذا اجتَازَ ببَلدٍ ولم يُقِمْ بِهِ ، وهُم عَابِرُو سَبيلٍ ، وعُبَّارُ سَبيلٍ . .
و - الرُّؤيا عَبْراً وعِبَارَةً : فَسَّرَهَا ، وحَقِيقَتُهُ ذَكَرَ عَاقِبَتَها وآخِرَ أَمرِها ؛ من عُبُورِ النَّهرِ ؛ كأَنَّه عَبَرَ من ظَاهِرِها إِلى بَاطِنِها . فهو عَابِرٌ .
قالَ الزّمخشَرِيُّ : وعَبَرْتُ الرُّؤْيا - بالتَّخفيفِ - هو الَّذي اعتمَدَهُ الأَثباتُ ، ورأَيتُهُم يُنكِرونَ عَبَّرْتُ - بالتَّشديد - والتَّعْبِيرَ والمُعَبِّرَ ، وقَد عثَرتُ على بيتٍ أَنشدَهُ المُبرِّدُ في الكاملِ « 4 » لبعضِ الأَعرابِ وهو :
رَأَيْتُ رُؤْياً ثُمَّ عَبَّرْتُها * وَكُنْتُ لِلأَحْلَامِ عَبَّارا « 5 »
قلتُ : ومعَ ذلك فهو أَفشَى استعمالًا من التَّخفيف ، ولا ريبَ في صحّتها .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 126 / 2953 .
( 2 ) وهكذا في تفسير القرطبي 5 : 206 ، وفي الصّحاح واللّسان والقاموس أَنّه بالكسر والفتح .
( 3 ) في الصّحاح : ما يُعبَرُ عَلَيهِ من سَفِينةٍ . . .
( 4 ) الكامل في اللّغة والأدب 1 : 363 .
( 5 ) الكشّاف 2 : 474 .