تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ ) « 1 » أَي أَهلكْتُمُوهُ بمَدحِكُمْ ، كقولِهِم : قَصَمَ ظَهْرَهُ . ( وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ ) « 2 » أَي من خَلْفِنَا . ( والشَّمْسُ فِي حُجْرتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ ) « 3 » وفي رِوايةٍ : ( لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ ) « 4 » أَي قبل أَن تَخرُجَ وتَزُولَ عن الحُجْرَةِ . ( مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْطَى لِجَزِيلٍ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ مِنْ طَلْحَةَ ) « 5 » أَي ابتِداءً من غَيرِ مُكافَأَةٍ ؛ قَالَ المَيدانيُّ : الفائدةُ في ذِكرِ الظَّهْرِ هي أنَّ الشَّيءَ إِذا كانَ في بطنِ اليدِ كانَ صاحِبُهُ أَملَكَ لحِفظهِ وإِذا كانَ على ظَهْرِها عَجِزَ صاحِبُها عن ضَبطِهِ فكانَ مَبذُولًا لمن يُريدُ تناوُلَهُ « 6 » . ( خَرَجَ إِلَى الظَّهْرِ فَوَقَفَ بِوَادِي السَّلَامِ ) « 7 » أَي ظَهْرِ الكُوفَةِ ؛ وهو ما وراءَ النَّهرِ إِلى النُّجَفِ . ( سُئِلَ عَنِ الظُّهُورِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ تَعالَى قَالَ : اغْسِلْهَا ) « 8 » جَمْعُ ظَهْرٍ ، يُريدُ الأَوراقَ القَديمةَ الَّتي بلِيَتْ وفيها اسمُ اللَّهِ تَعالَى ؛ مِن قَولِهِمْ : قِدْرٌ ظَهْرٌ ؛ أَي قَدِيمةٌ ، وإِنَّما سُمِّيَتْ ظَهْراً لأَنَّها تُنْبَذُ وتُطرَحُ وراءَ الظَّهْرِ لعَدمِ الاعتدادِ بها . ( لَا بَأْسَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الظَّواهِرِ الَّتي بَينَ الجوَادِّ ) « 9 » جمعُ ظَاهِرَةٍ ؛ وهي ما غَلُظَ من الأَرضِ وارتَفَعَ . ( مَنْ قَرَأَ القُرآنَ فَاسْتَظْهَرَهُ ) « 10 » أَي حَفِظَهُ عَن ظَهْرِ قَلبهِ ، أَو استَعَانَ بِهِ ، أَو احتَاطَ في قِرَاءَتِهِ ، أَو فِي حِفْظِ حُرَمتِهِ .
هامش
( 1 ) البخاري 8 : 22 ، صحيح مسلم 4 : 2297 / 67 ، مشارق الأنوار 1 : 331 . ( 2 ) البخاري 2 : 197 ، صحيح مسلم 2 : 884 / 142 ، مشارق الأنوار 1 : 180 و 331 و 2 : 385 . ( 3 ) البخاري 2 : 139 ، صحيح مسلم 1 : 426 / 168 ، مشارق الأنوار 1 : 330 . ( 4 ) الفائق 2 : 383 . ( 5 ) غريب الحديث للخطّابي 2 : 217 ، وفي الفائق 4 : 126 والنّهاية 5 : 294 : للجزيل . ( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 8 . ( 7 ) مجمع البحرين 3 : 390 . ( 8 ) الكافي 2 : 674 / 5 ، مجمع البحرين 3 : 391 . ( 9 ) الكافي 3 : 388 / 5 ، الخصال : 435 / 21 ، مجمع البحرين 3 : 391 . ( 10 ) مسند أحمد 1 : 148 ، سنن التّرمذي 4 : 245 / 3069 ، النّهاية 3 : 166 .