تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
طائفةٍ نازلةٍ من القرآن تُذَكِّرُهُم وتُنَبِّههُمْ من الغَفْلَةِ .
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
) « 1 »
*
أَهلَ الكِتابَ من التَّوراةِ والإنجيلِ ، أَو أَهلَ العِلمِ بأَخْبِارِ مَنْ مضَى ( من ) « 2 » الأُمم ، أَو أَهلَ القُرآنِ وهُم العُلَماءُ ؛ وعن عليِّ عليه السلام : ( نحنُ أهلُ الذِّكْرِ ) « 3 » .
« كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
» « 4 » شَرَفُكُم إن تَمَسَّكْتُم به ، أَو ما تحتَاجُونَ إليه من أُمور دينِكُم ودُنْيَاكُم ، أَو ما تطلبُونَ بهِ حُسْنَ الذِّكْرِ مِنْ مَكارِمِ الأَخلاقِ ، أَو مَوْعِظَتُكُم وتَنْبِيهُكُمْ منَ الغَفْلَةِ .
« وَلَذِكْرُ
اللَّهِ أَكْبَرُ » « 5 » وللصَّلَاةُ [ أَكْبرَ ] « 6 » من غيرِهَا من الطَّاعَاتِ ، أَو لَذِكْرُ اللَّهِ عندَ الفحشاءِ والمُنْكَرِ وذِكْرُ نَهيِهِ عنهُمَا وَوَعِيدِهِ عليهِما أَكبَرُ في الزَّجْرِ عنهما ، أَو
لَذِكْرُ
اللَّهِ إِيَّاكُمْ برحمَتِهِ
أَكْبَرُ
من ذِكْرِكُم إِيَّاهُ بطَاعَتِهِ .
« فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
» « 7 »
*
مُعْتَبِرٍ . وأَصلُهُ « مُذْتَكر » على « مُفْتَعِل » فقُلِبت التَّاءُ دالًا وأُدغِمَتِ الذَّالُ فيها .
( هذا ذِكْرُ
مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ) « 8 » أَي هذا القُرآنُ الوارِدُ في معنَى توحيدِهِ تعالى كما ورَدَ عَلَيَّ ورَدَ على جميعِ الأَنبياء ، فهو ذِكْرٌ وعِظَةٌ لمَن معي من أُمَّتي ولمَنْ قبلي من أُمَمِ الأَنبياءِ .
« أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ
آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ » « 9 » أَي يَعِيبُ آلِهَتَكُم ، يَذُمُّهُمْ ؛ فإنَّ الذِّكَر يكونُ بخيرٍ وخِلافَهُ « 10 » ، فمتَى أُطلِقَ ودلَّت الحالُ على أَحدهما حُمِلَ عليه . وذِكْرُ الرّحمانِ ما يجِبُ أن يُذْكَرَ بهِ مِنَ الوحدَانِيَّةِ ، أَو
هامش
( 1 ) الأنبياء : 7 ، النّحل : 43 . ( 2 ) ليست في « ج » . ( 3 ) تفسير الطّبري 17 : 5 ، تأويل الآيات : 318 . ( 4 ) الأنبياء : 10 . ( 5 ) العنكبوت : 45 . ( 6 ) في النّسخ : أكثر ، غيّرناه لتصحيح المتن . ( 7 ) الآية تكررت في سورة القمر : 15 ، 17 ، 22 ، 32 ، 40 ، 51 . ( 8 ) الأنبياء : 24 . ( 9 ) الأنبياء : 36 . ( 10 ) في « ج » : بخلافه .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 18 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني