منصوبٌ عطفاً على
« آباءَكُمْ »
و
« ذِكْراً
» من فِعْلِ المَذْكُورِ ؛ بمعنى : أَو أَشَدَّ ذِكْراً مِن آبائكم ، أَي مَذْكُورِيَّةً ، أَو بمُضْمَرٍ دَلّ عليه المعنَى ؛ تقديرُهُ : أَو كُونُوا أَشَدَّ ذِكْراً للَّهِ مِنْكُمْ لآبائِكُمْ .
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ
لَكَ وَلِقَوْمِكَ » « 1 » وإنَّ الَّذي أُوحِيَ إليكَ لَشَرَفٌ عظيمٌ ( لكَ ) « 2 »
وَلِقَوْمِكَ
، أَي لجميعِ أُمَّتِكَ ، أَو لجميعِ قُرَيشٍ .
ومنه :
« وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
» « 3 » أَي ذي الشَّرَفِ والشُّهْرَةِ ، أَو ذي الذِّكْرَى والمَوْعِظَةِ .
« أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ
مِنْ بَيْنِنا » « 4 » أَي القُرآنُ ، أَو الوَحْي . ومثله :
« أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ
عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا » « 5 » .
« وَالذِّكْرِ
الْحَكِيمِ » « 6 » القُرآنِ المُحْكَمِ ، أَو النَّاطِقِ بالحِكْمَةِ . ومنه :
« وَهذا ذِكْرٌ
مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ » « 7 » .
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ
» « 8 » أَي في كتابِ دَاوَدَ عليه السلام من بعدِ ما كتبَنا في التَّوراةِ ، أَو « الزَّبورُ » جنسٌ للكُتُبِ المُنْزَلَةِ كُلِّها ، و « الذِّكْرُ » اللَّوحُ المحفوظُ ، أَو « الزَّبُورُ » القُرآنُ و « الذِّكْرُ » هُوَ التَّورَاةُ .
« قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً
رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ » « 9 » هُو جبرئيلُ أو مُحَمَّدٌ عليهما السلام ، جُعِلَ ذِكْراً لِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تعالى وعَبِادتهُ ، أَو على معنَى « ذَا ذِكْرٍ » أَي شَرَفٍ وصِيْتٍ ؛ لأَنَّهُ مذكورٌ في السَّمَاواتِ وفي الأُمَمِ كُلِّها .
[ « و
رَسُولًا
» ] « 10 » بدَلٌ منهُ للبَيَانِ .
« ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ
مِنْ رَبِّهِمْ » « 11 »
هامش
( 1 ) الزّخرف : 44 .
( 2 ) ليست في « ع » .
( 3 ) ص : 1 .
( 4 ) ص : 8 .
( 5 ) القمر : 25 .
( 6 ) آل عمران : 58 .
( 7 ) الأنبياء : 50 .
( 8 ) الأنبياء : 105 .
( 9 ) الطّلاق : 10 - 11 .
( 10 ) الزّيادة يقتضيها السّياق .
( 11 ) الأنبياء : 2 .