تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولَا لونَ كالمِسْكِ والعَنْبرِ والعُودِ ، وهو طِيبُ الرِّجال ، وضِدُّهُ مؤَنَّثُهُ . ( رَجُلٍ ذَكَرٍ ) « 1 » تأْكيدٌ ، أَو احترازٌ من الخُنثى ، أَو لرفعِ توهُّمِ تخصيصِهِ بالبالِغِ . ( ابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ) « 2 » تأْكيدٌ ، أَو تنبِيهٌ على نقصِ الذُّكورِيَّةِ في الزَّكاةِ مع ارتِفاعِ السّنِّ ، أَو لأَنّ الابنَ يُطلَقُ في بعضِ الحَيوانِ على الذَّكَرِ والأُنثَى كابنِ آوَى وابنِ عِرْس . ( اسْتَذْكِرُوا القُرآنَ ) « 3 » اطلبُوا من أَنفُسِكُم تَذَكُّرَهُ وحِفْظَهُ بدراسَتِهِ . ( كانَ يَطُوفُ على نِسائِهِ ويَغْتَسِلُ مِنْ كُلٍّ ويقولُ : إنَّهُ أَذْكَرُ ) « 4 » أَي أَحَدُّ ، يُريدُ أَنَّ الاغتسالَ يُورِثُ مزيدَ حِدَّةٍ ونَشَاطٍ للمُعَاوَدَةِ .

المثل

( ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وكُنْتُ نَاسِياً ) « 5 »
أوَّلُ من قالَهُ رَهِيمُ بن حَزْنٍ الهِلَالِيُّ ، وكان يسيرُ بأَهلِهِ ومالِهِ فاعترَضَهُ قومٌ من بني تغلِبَ فقال : دُونَكُم المالَ وذَرُوا الحُرَم ، فقال لَهُ بعضُهم : إنْ أَرَدْتَ ذلكَ فأَلْقِ رُمْحَكَ ، فقال : إِنَّ مَعي لَرُمحاً وأَنَا لَا أَشْعُر ؟ ! فحمَلَ عليهم يطعنُ واحداً فواحداً وهُوَ يرتَجزُ قائلًا :
رُدُّوا عَلَى أَقْرَبِهَا الأَقَاصِيَا * إِنَّ لَهَا بالمَشْرَفِيَّ حَادِيَا ذَكَّرْتَنِي الرُّمْحَ وكُنْتُ نَاسِيَا « 6 »
يُضرَبُ في الأَمرِ تَذْكُرُ بهِ غَيْرَهُ . ( ذَكَّرَنِي فُوكِ حِمَارَيْ أَهْلِي ) « 7 » أَصلُهُ أنّ رجلًا ضَاعَ لأَهله حِمَارانِ فأَرسلوه في طلبهما ، فرأَى امرأةً مُتَنَقِّبَةً فأَعْجَبتُه فتَبِعَها ونَسِيَ الحِمَارَين ، فسفَرَتْ فإذا هيَ فَوْهاءُ ، فقالَ ذلكَ . يُضرَبُ للمغرورِ يَتَبصَّرُ بعدَ غفلَتِهِ فيَرْعَوِي .
هامش
( 1 ) النّهاية 2 : 164 . وورد مضمونه في غريب الحديث 2 : 13 . ( 2 ) النّهاية 2 : 163 ، مجمع البحرين 3 : 313 . ( 3 ) صحيح البخاري 6 : 238 ، وصحيح مسلم 1 : 544 / 228 ومسند أحمد 1 : 463 . ( 4 ) النّهاية 2 : 164 ، وفيه : من كُلِّ واحدةٍ . ( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 279 / 1469 . ( 6 ) مجمع الأمثال 1 : 280 ، وفيه :. . . الطَّعن . . .بدل :. . . الرُّمح . . .. ( 7 ) مجمع الأمثال 1 : 275 / 1453 .