ما أَنْزَلَهُ مِنَ القُرآنِ .
« إِلَّا تَذْكِرَةً
لِمَنْ يَخْشى » « 1 » الاستثناءُ مُنْقَطِعٌ ، و
« إِلَّا »
بمعنى « لكِنْ » أَي ما أَنزلْنَا عليك القرآنَ لتَتْعَبَ في تبليغِهِ ولكن لتُذْكِّرَ بهِ مَنْ شأْنُهُ أَن يخشَى اللَّهَ عزَّ وجلَّ ، أَو مُتَّصِلُ على معنى : مَا أنْزَلْنَا عليكَ هذا المُتْعِبَ الشَّاقَّ إِلَّا ليكونَ تَذْكِرَةً .
الأثر
( إنَّ علِيّاً عليه السلام يَذْكُرُ فَاطِمَةَ عليها السلام ) « 2 »
يَخطُبُها أَو يتعرَّضُ لخُطبَتِها .
( يُقَاتِلُ للذِّكْرِ ) « 3 »
أَي للشُّهرَةِ وأَنْ يُذْكَرَ بالشَّجاعةِ .
( ثُمّ جَلَسُوا عندَ المُذَكِّرِ ) « 4 »
كمُحَدِّثٍ ، أَي الواعِظِ .
( ما حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِراً ) « 5 »
في « أث ر » .
( القُرآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ ) « 6 »
كسَبَبٍ ، أَي نَبِيهٌ خطيرٌ فاعْرِفُوا له ذلك وصِفُوهُ به ؛ وهو من قولهم : رجُلٌ ( ذَكَرٌ ) « 7 » أَي شَهْمٌ ماضٍ في الأُمور ، وذلك أَنّ الذَّكَرَ لَهُ ذِكْرٌ ونَبَاهَةٌ فجَعَلُوهُ صِفةَ مدحٍ في مواضعَ من كلامِهِمْ . ومنه
قولُ عُمَرَ : هَبِلَتِ [ الوَادعيّ ] « 8 » أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ « 9 »
، أَي جاءَت به ووَلَدَتْهُ ذَكَراً شَهْماً دَاهِياً .
( يَتَطَيَّبُ بذِكَارَةِ الطِّيبِ ) « 10 »
كحِجَارَة ، أَي ذُكُورِهِ ، جَمْعُ ذَكَرٍ ؛ وهُوَ مَا لَا رَدْعَ لَهُ
هامش
( 1 ) طه : 3 .
( 2 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 362 ، النّهاية 2 : 163 ، مجمع البحرين 3 : 313 ، .
( 3 ) البخاري 4 : 24 - 25 ، سنن أَبي داود 3 : 14 / 2517 ، النّهاية 2 : 163 .
( 4 ) البخاري 2 : 190 ، وفي النّهاية 2 : 163 :
المَذْكَر ، وهو موضع الذِّكّر ، وفي التّاج ، المذاكر . ثم قال : أَنّه جمع مذكر وهو موضع الذّكر . وقالوا : إنّه أريد به الرّكن أَو الحجر الأسود .
( 5 ) غريب الحديث للهروي 1 : 240 ، الفائق 1 : 23 ، النّهاية 2 : 163 .
( 6 ) الفائق 2 : 13 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 362 ، النّهاية 2 : 163 .
( 7 ) ليست في « ع » .
( 8 ) في النّسخ : الوداعيَّ ، والمثبت عن المصدر .
( 9 ) الفائق 2 : 417 ، وانظر غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 362 والنّهاية 2 : 163 .
( 10 ) سنن النّسائي 8 : 150 - 151 ، النّهاية 2 : 164 . وورد مضمونه في غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 362 .