تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ما أَنْزَلَهُ مِنَ القُرآنِ .
« إِلَّا تَذْكِرَةً
لِمَنْ يَخْشى » « 1 » الاستثناءُ مُنْقَطِعٌ ، و
« إِلَّا »
بمعنى « لكِنْ » أَي ما أَنزلْنَا عليك القرآنَ لتَتْعَبَ في تبليغِهِ ولكن لتُذْكِّرَ بهِ مَنْ شأْنُهُ أَن يخشَى اللَّهَ عزَّ وجلَّ ، أَو مُتَّصِلُ على معنى : مَا أنْزَلْنَا عليكَ هذا المُتْعِبَ الشَّاقَّ إِلَّا ليكونَ تَذْكِرَةً .

الأثر

( إنَّ علِيّاً عليه السلام يَذْكُرُ فَاطِمَةَ عليها السلام ) « 2 » يَخطُبُها أَو يتعرَّضُ لخُطبَتِها . ( يُقَاتِلُ للذِّكْرِ ) « 3 » أَي للشُّهرَةِ وأَنْ يُذْكَرَ بالشَّجاعةِ . ( ثُمّ جَلَسُوا عندَ المُذَكِّرِ ) « 4 » كمُحَدِّثٍ ، أَي الواعِظِ . ( ما حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِراً ) « 5 » في « أث ر » . ( القُرآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ ) « 6 » كسَبَبٍ ، أَي نَبِيهٌ خطيرٌ فاعْرِفُوا له ذلك وصِفُوهُ به ؛ وهو من قولهم : رجُلٌ ( ذَكَرٌ ) « 7 » أَي شَهْمٌ ماضٍ في الأُمور ، وذلك أَنّ الذَّكَرَ لَهُ ذِكْرٌ ونَبَاهَةٌ فجَعَلُوهُ صِفةَ مدحٍ في مواضعَ من كلامِهِمْ . ومنه قولُ عُمَرَ : هَبِلَتِ [ الوَادعيّ ] « 8 » أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ « 9 » ، أَي جاءَت به ووَلَدَتْهُ ذَكَراً شَهْماً دَاهِياً . ( يَتَطَيَّبُ بذِكَارَةِ الطِّيبِ ) « 10 » كحِجَارَة ، أَي ذُكُورِهِ ، جَمْعُ ذَكَرٍ ؛ وهُوَ مَا لَا رَدْعَ لَهُ
هامش
( 1 ) طه : 3 . ( 2 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 362 ، النّهاية 2 : 163 ، مجمع البحرين 3 : 313 ، . ( 3 ) البخاري 4 : 24 - 25 ، سنن أَبي داود 3 : 14 / 2517 ، النّهاية 2 : 163 . ( 4 ) البخاري 2 : 190 ، وفي النّهاية 2 : 163 : المَذْكَر ، وهو موضع الذِّكّر ، وفي التّاج ، المذاكر . ثم قال : أَنّه جمع مذكر وهو موضع الذّكر . وقالوا : إنّه أريد به الرّكن أَو الحجر الأسود . ( 5 ) غريب الحديث للهروي 1 : 240 ، الفائق 1 : 23 ، النّهاية 2 : 163 . ( 6 ) الفائق 2 : 13 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 362 ، النّهاية 2 : 163 . ( 7 ) ليست في « ع » . ( 8 ) في النّسخ : الوداعيَّ ، والمثبت عن المصدر . ( 9 ) الفائق 2 : 417 ، وانظر غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 362 والنّهاية 2 : 163 . ( 10 ) سنن النّسائي 8 : 150 - 151 ، النّهاية 2 : 164 . وورد مضمونه في غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 362 .