تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
بقُدْرَةِ اللَّهِ سِمَاكِيٌّ ذَكَرْ * حَياً لِمَنْ عاشَ وقَتْلَاهُ هَدَرْ « 1 »
وقَوْلٌ ذَكَرٌ : صُلبٌ مَتِينٌ . وصحّف الفِيروزآباديُّ كُلَّ ذلك فجعَلَهُ بالكسرِ والسُّكُونِ ، وهو وهمٌ واضِحٌ وغَلَطٌ فاضِحٌ ، كيفَ وهو استعارةٌ منَ الذَّكَرِ خَلافِ الأُنثَى ؛ وقالوا : شِعْرٌ ذَكَرٌ ، كما قالوا : شِعْرٌ فَحْلٌ . ويَومٌ ذَكَرٌ ، ومُذَكَّرٌ ، [ وكمُحْسِنٍ ] « 2 » : صَعْبٌ شدِيدٌ يكثرُ فيه القَتْلُ ؛ قال الأغلَبُ :
وكَانَ يَوْماً ذَكَراً مُبِينَا « 3 »
والذَّكَرُ منَ الحَدِيد : أَيبَسُهُ وأَشَدُّهُ . وسَيفٌ ذَكرٌ ، ومُذَكَّرٌ ، وذُو ذُكْرٍ ، وذُكْرَةٍ ، بضَمِّهِمَا : قاطعٌ حديدٌ ، أَو مطبوعٌ من خُلَاصَةِ الحديدِ . وقال أبو عُبيدَةَ : المُذَكَّراتُ سيوفٌ شَفَرَاتُها حَديدٌ ذَكَرٌ ومتُونُها أَنِيثٌ ، ويُقال أَنَّها منْ عَمَلِ الجِنِّ « 4 » . وذَهَبَتْ ذُكْرَةُ الرَّجُلِ والسَّيفِ - بالضَّمِّ - أَي حِدَّتُهُما ؛ وهي قطعةٌ من الفُولَاذِ تُجعَلُ في رأْسِ فأْسٍ وغيرِهِ . وذُكُورُ الطِّيب : ما لا ردع له . وذُكُورُ البَقْلِ : ما خَشُنَ مِنْهُ وغَلُظَ وكانَ إِلى المَرارَةِ ؛ وهي خِلافُ أَحرارِهِ الّتي تُؤْكَلُ للِينِها ورِقَّتِها ؛ قال :
ذَوَى بَقْلُها أَحْرَارُهَا وذُكُورُهَا « 5 »
وأَرضٌ مُذْكِرٌ - كمُحْسِنٍ - ومِذْكَارٌ : تُنْبِتُ ذُكُورَ البَقْلِ . وفَلَاةٌ مُذْكِرٌ ، ومِذْكَارٌ ، أَيضاً : ذاتُ أَهوالٍ لا يسلُكُها إلّاالذَّكَرُ مِنَ الرِّجَالِ . وطَرِيقٌ مُذْكِرٌ : مَخُوفٌ صَعْبٌ . ودَاهِيَةٌ مُذْكِرٌ - كمُحْسِن فِيهِمَا - ومُذَكَّرَةٌ ، كمُظَفَّرَة : ( شَديدَةٌ .
هامش
( 1 ) الأساس : 144 ، بدون عزو . ( 2 ) في النّسخ : ومحسن ، والمثبت عن القاموس . ( 3 ) الأساس : 144 ، وقبله :قد علموا يوم خنابزِينا( 4 ) انظر الصّحاح . ( 5 ) عجز بيت ، كما في الأساس : 143 بدون عزو ، وصدره :فَوَدّعْنَ أَقواع الشَّمائيل بعد ما