تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وجُعِلَ الذَّكَرُ كِنَايةً عنِ العُضوِ المخصوصِ مِنَ الذُّكْرَانِ لاختصاصِهِ بهم . الجمع : ذُكُورٌ ، ومَذَاكِيرُ على غيرِ قياسٍ ، ولا واحدَ لَهُ مِنْ لفظِهِ ؛ قالوا : وجُمِعَ باعتبارِ الذَّكَرِ والأُنْثَيَيْنِ . وأَمَّا ذِكَرَةٌ - كقِرَدَة - فجمعُ ذَكَرٍ خِلَاف الأُنثَى كما نصّ عليه أَبو حيّان في الارتشافِ « 1 » والجوهريُّ في الصّحاحِ « 2 » وغيرُهُما ، وغلطَ الفَيُّومِيُّ في المصباح « 3 » فجعلَهُ جَمْعَ العُضوٍ دونَ الفَحْلِ . وذَكَرَهُ ذَكْراً ، كنَصَرَ : ضرَبَهُ على ذَكَرِهِ .

ومن المجاز

ذَكَرتُ اللَّهَ : أَثنَيْتُ « 4 » عليهِ ووصَفْتُهُ بالعظَمَةِ وسبَّحْتُهُ وهلَّلْتُهُ . . و - نِعَمَهُ عَلَيَّ : عَدَدْتُهَا واعْتَدَدْتُ بها . . و - ما في الكتِابِ : دَرَسْتُهُ . . و - المرأةَ : خطبتُها . . و - الشَّيءَ : عِبْتُهُ ؛ وحقيقَتُهُ ذَكَرْتُهُ بسُوءٍ . وذَكَّرَهُ تَذْكِيراً : وعَظَهُ . وهُوَ حَسَنُ الذِّكْرِ « 5 » ، أَي المَوْعِظَة . وتَذَكَّرَ واذَّكَرَ : اتَّعَظَ واعتَبَرَ . ولَهُ ذِكْرٌ في النَّاسِ - بالكَسْرِ - وذُكْرَةٌ ، بالضَّمِّ : صِيتٌ وشُهرَةٌ وشَرَفٌ . وهُوَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ . ولِي عَلَيهِ ذِكْرُ حَقٍّ ، أَي صَكٌّ ، وذُكُورُ حَقٍّ ، أَي صُكُوكٌ . ورَجلٌ ذَكَرٌ ، كسَبَبٍ : شَهْمٌ ماضٍ وقويٌّ شُجَاعٌ . وما ولَدَتِ النِّساءُ أَذْكَرَ مِنْهُ . ومَطَرٌ ذَكَرٌ : وَابِلٌ شَدِيدٌ . وأَصَابَتِ الأَرْضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَةِ : وهي الّتي تَجيءُ بالبَرْدِ الشَّديدِ والسُّيُولِ ؛ قال :
هامش
( 1 ) ارتشاف الضَّرب 1 : 442 . ( 2 ) لم ينصّ على هذا في « ذ ك ر » . ( 3 ) المصباح المنير : 209 . ( 4 ) في « ج » : أثنيت بغير اللّام يدل عليه . ( 5 ) المناسب لقوله : « ذَكَّرَه تذكيراً » أَن تكون : هو حَسَن التّذكير ، أَي الموعظة .