تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وقالَ مالِكُ بنُ الصَّمْصَامَةِ :
بِرَابِيَةٍ بَيْنَ المحاصِرِ وَالبُتْرِ « 1 »
وبُتْر ، بلا لامٍ : موضعٌ بالأَندَلُس ، منهُ : مَسْلَمَةُ ابنُ مُحَمَّدٍ البُتْرِيُّ ؛ المُحَدِّثُ . والبَتْرَاءُ : موضعٌ سَلَكَهُ النِّبيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله فِي غَزْوَتِهِ لبِنَي لِحْيَان بقُرْبِهِ مَسْجِدٌ لَهُ عليه السلام . وبُتْرَانُ ، كعُثْمَانَ : موضعٌ في بِلاد بَني عَامِر . وبِتْرِيرُ ، كجِرْجِير ويُفْتَحُ : حِصْنٌ بمُرْسِيَةَ الأَنْدَلُس . وعَبْدُ اللّهِ بنُ أَحمَدَ بنِ بُتْرِيّ - كتُرْكيّ - الأَنْدَلُسِيّ : مُحَدِّثٌ . والبَتْرِيَّةُ ، بالفَتْحِ لا بالضَّمِّ ، وغَلِطَ الفِيرُوز آبادِيُّ : فِرْقَةٌ من الزَّيدِيَّةِ وهُمْ أَصحابُ كثير النّوا لقَولِ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ لَهُمْ : بَتَرْتُمْ أَمْرَنَا بَتَرَكُمُ اللّهُ « 2 » . وأَمَّا قَوْلُ الجَوْهَرِيّ « 3 » وتَبِعَهُ الفِيروز آبادِيّ : أنَّهُم نُسبوا إِلى المُغِيرَةِ بنِ سَعْدٍ ولَقَبُهُ الأَبْتَرُ ، فغَيْرُ مَعْرُوفٍ .

الكتاب

إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 4 » أَي إِنَّ مُبْغِضَكَ هو المُنْقَطِعُ من الخَيْرِ ، أَو المُنْقَطِعُ النَّسْلِ أَوِ العَقِبِ . قَالَ عَامَّةُ أَهلِ التَّفْسِيرِ : نَزَلَت فِي العَاصِ بنِ وَائل ؛ كَانَ يَقُولُ لِقُرَيْشٍ : إِنَّ مُحَمَّداً صلَّى اللّه عليه وآله أَبْتَرُ لا ابنَ لَهُ يَقومُ مَقامَهُ بَعْدَهُ فَإِذا ماتَ انقَطَعَ ذِكرُهُ واسْتَرَحْتُمْ منهُ « 5 » ، وكانَ قد مَاتَ ابْنُهُ عَبْدُ اللّهِ مِنْ خَدِيجَةَ فَبَيَّنَ اللّه تَعَالَى بِهذِهِ الصِّيغَةِ المُفِيدةِ للحَصْرِ [ أنَّ ] « 6 » أُولَئكَ الكَفَرَةَ - القائلَ منهُم والمَقُولَ لَهمْ - هُمُ الَّذينَ يَنْقَطِعُ نَسلُهُم وذِكرُهُم وأَنَّ نَسْلَكَ ثابِتٌ إِلى يومِ القيامَةِ ؛ كما قالَ عليْهِ السّلام : ( كُلُّ حَسَبٍ وَنسَبٍ يَنْقَطِعُ يوم القيامة إِلَّا حَسَبِي وَنسَبِي ) « 7 » .
هامش
( 1 ) معجم البلدان 1 : 335 . وصدره :خليليّ إن حانت وفاتيَ فَاحْفُرا( 2 ) اختيار معرفة الرّجال 2 : 505 . ( 3 ) الصحاح . ( 4 ) الكوثر : 3 . ( 5 ) أسباب النزول : 307 ، تفسير البحر المحيط 8 : 520 . ( 6 ) الزيادة يقتضيها السّياق . ( 7 ) شواهد التنزيل 1 : 530 ، تفسير جوامع الجامع 2 : 599 ، وفيهما : منقطع .