راحةً ؛ لقولهِ تعالى :
لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
« 1 » .
وقيل : الاخْتِصَارُ هو أَنْ يصلِّيَ وبيدِهِ مِخْصَرَةٌ يعتَمِدُ عليهَا .
وقيل : هو أَنْ يَقرأَ آيةً أَو آيتينِ من آخِرِ السُّورَةُ ولا يقرأُها بكمالِهَا في فَرْضِهِ .
وقيل : هُو أَنْ يَخْتَصِرَ الصِّلاةَ بأَنْ لا يُتِمَّ ركوعَها وسجودَها .
( نَهَى عَنِ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ ) « 2 »
هو أنْ يقرأَ آيةَ السَّجْدةِ فإِذا انتهَى إِلى موضِعِها تَخَطَّاها كيلَا يَسْجُدَ .
( المُتَخَصِّرُونَ يومَ القِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمُ النُّورُ ) « 3 »
الَّذِينَ يتهجَّدُونَ فإِذا تَعِبُوا وضعُوا أَيديَهُم على خَوَاصِرِهمْ ، أَو الَّذِين يجيئُونَ يومَ القيامةِ ولَهُمْ أَعمالٌ صالحةٌ يتَّكِئَونَ عليهَا .
( فَإِذا أَسْلَمُوا فَسَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلاثَةَ الَّتِي إذا تَخَصَّرُوا بِهَا سَجَدُوا لَهُمْ ) « 4 »
أي أَمسَكُوها بأَيديهم ، وكانوا إذا ظهروا للنَّاسِ أَخذُوا المخاصِرَ في أَيديهِمْ لأَنَّها شعارُ المُلوكِ ، فإذَا رآهُم أَصحابُهُم وأَتباعُهُم سجدوا لهم .
( وَبِيَدِهِ جَرِيدَةٌ كانَ يَخْتَصِرُ بِهَا ) « 5 »
يُمْسِكُها بيدِهِ ؛ مِنَ المِخْصَرَةِ . ومنه :
( اخْتَصَرَ عَنَزَتَهُ ) « 6 » .
( فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ ) « 7 »
أَي وجَعٌ في خاصِرَتي ، أَو أَلَمٌ في أَطرافي ؛ من شِدَّةِ البرد ،
وفي الحديثِ : إنَّها وَجَعٌ فِي الكُلْيَتَيْنِ « 8 » .
( وأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ) « 9 »
جَمْعُ خَاصِرَةٍ ،
هامش
( 1 ) الزّخرف : 75 .
( 2 ) الفائق 1 : 375 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 280 ، النّهاية 2 : 36 .
( 3 ) النّهاية 2 : 36 ، الغريبين 2 : 559 ، وفي الفائق 1 : 375 : المختصرون ، وفي الغريب لابن الجوزي 1 : 280 : المخصِّرون .
( 4 ) الفائق 2 : 105 ، النّهاية 2 : 36 بتفاوت .
( 5 ) الغريب للخطّابي 1 : 555 ، الفائق 2 : 130 .
( 6 ) النّهاية 2 : 36 .
( 7 ) مشارق الأنوار 1 : 242 وفي النّهاية 2 : 37 :
فأصابني .
( 8 ) انظر النّهاية والتّاج .
( 9 ) مسند أحمد 4 : 181 ، وفي مشارق الأنوار 1 : 375 والنّهاية 4 : 309 : « وأَمدَّها خواصرَ » .